بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الرئيسية
  أصول علم التنجيم

 
المواليد بالتنجيم العصري
 
المواليد عند القدماء

 التربية و العمر
    خصال المولود
    السعادة و المال
   
المال
   
الإخوة
   
الآباء
   
الأبناء
   
الخدم و الصحة
   
التزويج
   
أسباب الموت
   
الأسفار و الدين
   
السلطان و الصناعة
   
الشجاعة و الأصدقاء
   
الأعداء و الدواب
   
دلالات الكواكب

المسائل
 
الإختيارات
 
هيئة المقارنة
 
التوقعات بالتنجيم العصري
 
التوقعات عند القدماء
 
التنجيم الدولي العصري
 
التنجيم الدولي عند القدماء
 
تقويم التواريخ
 
تقويم البلدان
 
تقويم الكواكب
 
السماء الآن
 
حظك اليوم
 
من نحن ؟
 
منتدى الشامل
 

المواليد عند القدماء


يقول أبي الحكيم الخياط في الأحكام :

في الأحكام أن تنظر إلى البيوت الإثني عشر و ما فيها من السعود و النحوس من مقابلتها و تربيعها زحل صاحب البيت و موضعه من الفلك و ما يمازج الكوكب و حال المنسوب إلى ذلك البيت و موضعه و حال صاحبه و موضعه من الفلك و ما يمازج الكوكب من الفلك على حسب ما عليه الأدلاء في مواضعها من الفلك و البروج و التشريق و التغريب و الإستقامة و الرجوع و ما يمازج من السعود و النحوس فإن وجدت أدلاء صنف من الأصناف بريئا من النحوس و العيوب دلوا على سلامة ذلك الصنف فإن كانت مع سلامتها من النحوس و العيوب مسعودة دلت على حسن الحال و الفضل الكبير فيه سيما إن كانت مع إمتزاجها بالسعود في مواضع صالحة من الفلك
و إن وجدت أدلاء صنف من الأصناف ملتبسة بالنحوس أو راجعة أو محترقة أو في هبوطها أو في وبالها دلت على الرزية في ذلك الصنف و سيما إن كانت مع ما ذكرت ساقطة في المواضع الردية مقارنة للنحوس أو مقابلتها
و إن كان صنف من الأصناف يحتاج إلى معرفة القلة من الكثرة فقل في ذلك بحسب ما عليه الأدلاء في مواضعها و حلولها في البروج الدالة على القلة و الكثرة إن شاء الله تعالى

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية

 

صورة الجنين و تدبير الكواكب له

 

يقول إبن أبي الشكر المغربي في كتابه في أحكام المواليد


من وقت السقوط إلى الرحم إلى وقت الولادة على مذهب الفلاسفة المتقدمين و رأي الحكماء المتأخرين فنقول : أنهم ذكروا أن إبتداء نشوء الجنين و تدبير الكواكب له من وقت سقوط النطفة في الرحم و إشتماله عليها و إكتنافه إياها و ما دامت على حالها يقال لها نطفة و إذا تغيرت و أحاطت بها غشاء يقال لها علقة و لا يزال كذلك إلى أن يتغير لونها إلى الحمرة و تصير شبيهة بقطعة الدم الجامد فيقال لها مضغة و منها يبتدىء تكون صورة الجنين فإذا تم له أربعون يوما سمي جنينا و إذا أحس و تحرك سمي حيوانا و لا يكون لك إلا بقوى طبيعية يغلب فيها عن تأثيرات فلكية فهذا هو المبدأ الأول
و أما المبدأ الثاني فهو وقت تمام فلق المولود و ما يدل عليه التأثيرات الفلكية
و ذكروا أن النطفة في الشهر الأول يكون في تدبير زحل و يدبرها بالبرد لأن له التدبير في أوائل الأشياء في ذلك الوقت تخليط النطفتين في الرحم و يصير طبعها باردا يابسا و هو أول برد نشوء البدن و أسبابه فإن كان زحل في هذا الشهر صالح الحال دل على خفة الحمل و سلامة الدم من العلل و الأوجاع و يكون حملها مرتفعا في أعالي بطنها و يصلح بدن المولود و يطيب نفسه فيكون نبيها فهما بعيد الغور مذكرا مفكرا في الأمور و عواقبها صادق المودة صدوقا و إن كان منحوسا فيدل على ضد ما ذكرنا
و في الشهر الثاني يدبرها المشتري ببعض الإعتدال فيظهر في النطفة حمرة ظاهرة ثم ينعقد و يصير قطعة لحم و إن كان ذكرا كان لونها إلى البياض و ميلها إلى الإستدارة و إن كانت أنثى كانت أشد حمرة و ميلها إلى الإستطالة فيلقي إليها سبحانه و تعالى الروح فيظهر في الخلقة و يقع فيها الإختلاج و عند تمام الشهرين تحس الوالدة بثقل تحت الحالتين فيحصل لها الغثيان و قيل أنه من ريح العقيم المنبعثة من الفؤاد و هي فؤاد الروح الذي يكون به الحياة و مادة الدهن و العقل فإن كان المشتري في مبدء هذا الشهر صالح الحال كان المولود خير النفس و الطباع صاحب عقل و تمييز و فضل و إن كان منحوسا رديء النفس و الأخلاق فاسد الروح
و في الشهر الثالث يكون في تدبير المريخ فيسكن فيها الروح و تقوى الإختلاج و تتميز فيه سائر الأعضاء الرئيسية مثل الدماغ و القلب و الكبد و يظهر سائر الأعضاء و هو شديد البدن حرما شجاعا قويا مقداما حسن البطش و العمل لطيف الصنعة و إن كان منحوسا كان الأمر بخلافه
و في الشهر الرابع يكون في تدبير الشمس فينفخ فيه الله الروح الناطقة و يقوى الروح الحيوانية و يسكن الإختلاج فيتبين الخلقة عند ذلك و يتميز الأعضاء بعضها عن بعض من غير إنفصال و إن كان الشمس في مبدء هذا الشهر صالح الحال كان المولود طيب النفس قوي البدن شجاعا لطيف الحيلة و كان في طبع الملوك عارفا بالسياسات و الأمور السلطانية و إن كانت منحوسة كان مهينا جبانا رديء النفس ضعيف الحيلة
و في الشهر الخامس يكون في تدبير الزهرة و في إبتدائه يبتدىء إتضاح صورته و يتم خلقه و تنفصل أعضاؤه بعضها عن بعض و يقوى و يتصلب و يتركب في التذكير و التأنيث و يستبين فيه ذلك و ينبسط في يداه و رجلاه و يلبس حلاه و كل شيء فيه و ترى العظام تحت الجلاء في رقة المنازل و ينبت شعر رأسه فيحصل الدم من ذلك خلق كثير عظيم و حرارة في الكبد فإن كانت الزهرة في مبدئه مسعودة كان المولود حسنا عاقلا نظيفا منزها ذو هيبة و جمال قويا في أمر النكاح فإن كانت في البروج الصبيحة دلت على صباحة الصورة و إن كانت منحوسة دلت بخلاف ما ذكرنا
و الشهر السادس يكون في تدبير عطارد فيتسع خلقه و يتحرك ساقاه فإن كان عطارد في مبدئه مسعودا كان المولود ممن له عقل و نطق و تمييز و تدبيرات حسنة و صنائع لطيفة سيما إن كان في بروج الهوائية و إن كان منحوسا كان عقله كذلك و كان معيوبا سيما إن كان في البروج الضدية
و في الشهر السابع يكون في تدبير القمر و فيه تقوى صورته و خلقته و يشتد بدنه و ينقلب في الرحم فإن كان القمر في مبدئه صالح الحال كان المولود عارفا بأمر الفلاحة و الأرضين و المياه و تقديرها و إن ولد في هذا الشهر سلم و تم أمره و عاش و إن كان فاسد الحال كان ببدنه بثور و قروح و إن ولد فيه لم يعش أيضا و إن عاش كان عمره كله في ذل و حزن
و في الشهر الثامن رجع الأمر فيه إلى تدبير زحل مرة أخرى فيصير على ما كان عليه في الشهر الأول من الضعف و قلة الحركة و إسترخاء بدنه و كثرة نومه و كأنه يضربه في هذا الشهر نوع من المرض لأجل ما كان عليه في الشهر السابع من قوة الحركة فإن ولد فيه لم يعش
و في الشهر التاسع يصير إلى تدبير المشتري فتنهض قوته و تسرع حركته و يقوى فيه المريخ لإخراجه و إنفصاله عن أمه فإن ولد فيه و صادف وقتا يدل على السلامة عاش و إن لم يولد فيه و زحل عليه العاشر إنتقل إلى حكم المريخ فيقوى بدنه و يشجع نفسه إلى الخروج فينفصل إلى الموضع الذي كان فيه و يخرج إلى ضوء الدنيا و مقر داره فإن صادف وقتا يدل على السلامة عاش و رزقه الله تعالى من حيث لا يحتسب و الله أعلم
 

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية

 

النمودارات


يقول إبن أبي الشكر المغربي


التي وضعتها الأوائل لمعرفة إستخراج طوالع المواليد إذا لم يعرف أوقاتها بالرصد فنقول أن طالع المولود إذا فات وقته و لم يرصد فلا بد من أن يخمن له وقت معين من ليل أو نهار ثم يعبر بالأصول و المقاييس التي وضعتها الأوائل لإستخراج طوالع المواليد و هي التي يقال لها النمودارات
 


نمودار واليس :


فمنها نمودار واليس الإسكندراني و به يعرف هل يكون ساعة التخمين لوقت الولادة زائدة على ما ينبغي أو ناقصة عنه قال الحكيم : يعرف ساعات التخمين المستوية التامة الماضية من أول النهار أو الليل من غير كسر و يقوم الشمس و القمر عليها و يعرف مطالع كل واحد منهما بالبلد و ينقص مطالع الشمس من مطالع القمر فما بقي فهو دليل الشمس ثم يضرب ساعات التخمين في قوس النهار إن كانت الولادة بالنهار أو قوس الليل إن كانت الولادة ليلا فما حصل فأنقص منه الأدوار إن كان فيه فما بقي فهو دليل الطالع ثم أنظر فإن كان دليل الشمس أقل من دليل الطالع فساعات التخمين زائدة و إن كان أكثر منه فساعات التخمين ناقصة
* معرفة الزيادة و النقصان : يؤخذ ما بين الشمس و القمر بدرج السواء فإن كان أقل من 5 درجة فيؤخذ ثلثه و إن كان أكثر من 5 درجة فينقص منه 5 درجة و يؤخذ ثلث الباقي و يحسب على أنه دقائق من ساعة مستوية على أن كل ساعة 60 دقيقة و هو مقدار ما يزاد على الساعات الناقصة أو ينقص من الزائدة على ما يقتضيه العمل يحصل ساعات الولادة و دقائقها على الحقيقة فيضربها في 15 يحصل دائرة فيزيد عليه مطالع الشمس بالبلد إن كان الوقت نهارا أو مطالع نظيرها إن كان الوقت ليلا يحصل مطالع الطالع فقوسه في جدول مطالع طالع البروج بعرض البلاد المفروض إلى درج السواء يحصل كذلك العاشر ثم يعرف بقية مراكز البيوت كما هو مذكور في الزيجات

 


نمودار هرمس :


و يعرف نمودار مسقط النطفة و له شروط يثني عليه الأوائل
الأول منها ما ذكره بطليموس في كتاب الثمرة حيث قال أن موضع القمر في المولد هو الجزء الطالع من الفلك في وقت سقوط النطفة و موضع القمر في وقت سقوط النطفة هو الجزء الطالع من الفلك في وقت الولادة فيلزم من هذا القول أن كل مولود يولد لأدوار فإنه تامة للقمر أن يصير القمر على درجة الطالع فإذا كان معها نصف دورة تامة فيصير على درجة السابع
الثاني هو أن زمان مدة الأصغر للمولود في بطن أمه من الذين يولدون لتسعة أشهر بقدر تسعة أدوار للقمر و نصف دورته 259 يوما و 2 ساعة مستوية على أن زمان الدورة 39343 دقيقة و يكون القمر وقت إنفصال المولود من حامله على درجة السابع
الثالث هو أن زمان المكث الأوسط للمولود الذي يولد بعشرة أشهر بقدر عشرة أدوار للقمر و مدته 273 يوما و خمس ساعات و يكون القمر وقت الإنفصال على درجة الطالع
الرابع هو أن المكث الأعظم للمولود الذي يولد بعشرة أشهر بقدر عشرة أدوار للقمر و نصف دورة و مدته 286 يوما و إحدى و عشرون ساعة و يكون القمر أيضا على درجة السابع

* فصل إذا لم يكن القمر على درجة السابع و لا على درجة الطالع و كان بينهما فوق الأرض فإن زمان مكث المولود أكثر من المكث الأوسط و أقل من المكث الأعظم

* فصل و إذا تقدم ذلك فنشرع في إستخراج الطالع و ذلك أن وقت الولادة من ليل أو نهار لو ساوت وقت التخمين لتخرج عليه الطالع و نقوم عليه القمر فأما درجة الطالع فهي ممر مسقط النطفة و أما موضع القمر فهو طالعها كما رسمه الحكيم ثم يعرف بهت القمر لساعة و بعد درجته من الطالع متقدما كان أو متأخرا عنه بدرج السواء نقسمه على حركة القمر الوسطى في اليوم الواحد التي هي مح س له فما خرج من الأيام و الساعات و الدقائق نقصناه من المكث الأوسط إن كان القمر فوق الأرض أو زدناه عليه إن كان القمر تحت الأرض فما كان فهو مدة مكث المولود في بطن أمه على الأمر الأوسط من غير تحرير فننقصه من تاريخ الولادة وراء فحيث إنتهى العدد قومنا عليه القمر فإن كان بالقرب من درجة الطالع قومنا الشمس لنصف نهار ذلك اليوم و إن كان بعيدا منه نظرنا إلى اليوم الذي يكون فيه القمر بالقرب من درجة الطالع بيوم أو نحوه مزيدا كان اليوم على زمان المكث أو ناقصا فنقوم الشمس لنصف نهار ذلك اليوم أيضا و يعرف مطالعها بالفلك المستقيم و ننقصها من مطالع قمر الولادة بالبلد فما بقي نقسمه على 15 درجة فما خرج من الساعات و دقائقها فيقوم القمر عليها مرة أخرى فما حصل من تقويمه نجعله طالع الولادة في المرة الثانية و يعرف مطالعه بالبلد و نأخذ فضل ما بينهما و بين مطالع الأول و يضرب في أربع دقائق فما حصل يضرب في بهت القمر لساعة فما حصل يزيد على موضع قمر الولادة إن كان الطالع الثاني أكثر من الأول و ننقصه منه إن كان الطالع الثاني أقل من الأول يحصل موضع القمر في المواضع الثاني فيعرف مطالعه بالبلد و ينقص منها مطالع الشمس بالفلك المستقيم فما بقي نقسمه على 15 فما حصل من الساعات و دقائقها فهي الساعات الماضية من نصف النهار المذكور إلى وقت سقوط النطفة في الرحم و يقوم القمر عليها مرة أخرى فإن كان مثل الأول فقد صح العمل و إن إختلف جعلت الطالع مثل هذا القمر فيكون قد صح لنا درجة طالع الولادة كما رسمه الحكيم

* فصل و أما تاريخ الولادة فإننا نأخذ العدد الذي ضربناه في بهت القمر لساعة و يزيده على ساعة التخمين إن كان الطالع الثاني أكثر من الأول و ننقصه منها إن كان أقل يحصل لنا تاريخ الولادة محققا من ليل أو نهار

* فصل و أما معرفة زمان المكث بالحقيقة فإنا ننقص التاريخ الذي قومنا عليه القمر بوقت سقوط النطفة من تاريخ الولادة الذي حصل لنا في المرة الأخيرة فما كان فهو زمان مدة المكث عمل ساعات البعد من نصف النهار المتقدم للولادة تقويم الشمس لنصف النهار المتقدم و يعرف مطالعها بالفلك المستقيم و تنقصه من مطالع الطالع بالبلد و تقسم الثاني على 15 يحصل لنا ساعات البعد عن نصف النهار فيقوم الكوكب و يستخرج العاشر من الطالع و باقي مراكز البيوت و نضع الجميع في زائجة فينزل الكواكب في مواضعها من الزائجة و يحكم عليها بمثل ما يأتي ذكره فيما بعد إن شاء الله
 


و منها نمودار بطليموس :


و عليه إعتماد الجماعة في أكثر الأمور و طريقه أن تخمن وقت الولادة و نقيم عليه الطالع و المراكز الثلاثة ثم ننظر إلى وقت الولادة فإن كان من الإجتماع إلى الإستقبال أخذنا جزء الإجتماع الكائن قبل الولادة و إن كان بين الإستقبال و الإجتماع الثاني للولادة أخذنا جزء الإستقبال و هو جزء الشمس إن كان الإستقبال نهارا و جزء القمر إن كان ليلا و إن كان طرفي النهار فهو الجزء الكائن على أفق المشرق فإذا حصل أي الجزئين إتفق قبل الولادة و ينظر إلى الكوكب الذي يستولي عليه بكثرة الحظوظ فيجعل درجات الوتد القريبين إليه في الدرجات مثل درجته فإن تساوى في القوة كوكبان أو أكثر أخذنا منها ما كان درجاته أقرب إلى درجات الوتد القريب إليه في الدرجات و يجعل درجات الوتد مثل درجات ذلك الكوكب و يستخرج منه باقي المركز بمثل ما ذكر في الزيجات
و ربما إستعملنا فيه أضعف الكواكب شهادة و تركنا القوي منها لئلا يتغير علينا الوقت خاصة إذا كان قريبا جدا من وقت معين كطرفي النهار أو وسط فينقل وقت الولادة من ليل إلى نهار أو من نهار إلى ليل و كذلك القول على وسطه أعني من قبل إلى بعد أو بالعكس و هو محال ثم نعمل من درجة الطالع حقيقة الوقت و ساعته و ترتيب الطالع و مراكز البيوت الباقية في الزائجة و مراكز كواكبها و سهامها و إثنى عشريات الكواكب و المراكز و حدودها و أرباب مثلثاتها و تنعقد حالات جميع الكواكب كل واحد منها على إنفراده و يعرف قوته و ضعفه و سعادته و نحوسته و موضعه من الدرجات الزائدة في السعادة و المضيئة و المظلمة و الآبار المذكرة و المؤنثة و قد تقدم القول على هذه الأحوال كلها في كتاب المدخل فنكتب جميع حالات كل كوكب على إنفراده و منها يعلم كيفية ما يدل عليه كل كوكب في أصل المولود على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى
 

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية

 

البيت الأول: تربية المولود

 

يقول أبي الحكيم الخياط


فأول ما يحتاج إليه من عمل المواليد معرفة تربية المولود و السبيل في ذلك أن تنظر إلى أرباب مثلثات الطالع و مثلثات الشمس بالنهار و مثلثات برج الإستقبال إن كان المولود استقباليا و إلى المشتري و الزهرة بالنهار و الكواكب النهارية إن كان المولود نهاريا و الكواكب الليلية إن كان المولود ليليا .
و تبدأ بأرباب مثلثات الطالع الأول و الثاني و لا عليك إن نقعني على أحدهما إن كان ذلك المكان سيما في الطالع أو وسط السماء أو الحادي عشر أو الخامس نقيا من العيوب و النحوس فأيها كان على هذه الصفة دل على التربية الحسنة بإذن الله تعالى .
و إن كانا ساقطين أو منحوسين فانظر إلى أرباب مثلثات الشمس إن كان المولود نهاريا و إن كان ليليا فأرباب مثلثات القمر فإن كن في مواضع صالحات نقيات من العيوب و النحوس دلت على التربية .
فإن كن منحوسات فاسدات المواضع فانظر إلى أرباب مثلثات سهم السعادة فإن كن في مواضع صالحات نقيات من العيوب دللن على التربية بعد أن تنظر إلى الشمس إلى سهم السعادة في مواليد النهار و القمر في مواليد الليل .
و إن كن منحوسات فاسدات المواضع فانظر إلى أرباب مثلثات برج الإجتماع إن كان المولود اجتماعيا و أرباب مثلثات الإستقبال إن كان المولود استقباليا فإن كن في الأوتاد أو ما يلي الأوتاد نقيات من النحوس و العيوب دللن على التربية .
و إن كن منحوسات فاسدات المواضع فانظر إلى المشتري إن كان في الأوتاد أو ما يلي الأوتاد نقيا من النحوس و العيوب دل على التربية
و إن كان منحوسا فاسد المكان فانظر إلى الزهرة إن كانت في الأوتاد أو ما يلي الأوتاد نقية من النحوس و العيوب دلت على التربية
و إن كانت منحوسة فاسدة المكان فانظر إلى القمر فإن كان نقيا من النحوس و العيوب و في الطالع أو في وسط السماء كوكب من النهارية في مواليد النهار أو الليلية في مواليد الليل دل على التربية .
و إن كان منحوسا فاسد المكان فانظر إلى أكثر الكواكب دلالة , و لا بد من أرباب مثلثات الطالع و مثلثات الشمس بالنهار و القمر بالليل و مثلثات سهم السعادة و مثلثات برج الإجتماع إن كان المولود اجتماعيا و مثلثات برج الإستقبال إن كان المولود استقباليا فإن كن في الأوتاد أو ما يلي الأوتاد نقيات من النحوس و العيوب دللن على التربية و إن كن منحوسات فاسدات المكان دللن على قلة البقاء و قصر المدة و عاش المولود بقدر ما بين النحوس و الكوكب المستولي على المولود من الدرج سنين أو شهورا أو أياما , و كذلك إن كان المستولي على المولود ساقطا و درجة الطالع و درجة القمر متصلا بالنحوس عاش ذلك المولود بعدد تلك الدرج التي بين درجة الطالع و النحوس أياما أو شهورا أو سنينا , و كذلك إن كانت درجة الشمس و درجة القمر و في تربيعهما أو مقابلتهما نحس إلا أن بينهما درجات يسيرة يعيش ذلك المولود بقدر ذلك من الدرج أياما أو شهورا أو سنينا فإن كان القمر محصورا بين نحسين في الطالع و الآخر في السابع سيما الذنب في الأوتاد و القمر في بعض الأوتاد دل على قلة البقاء , فإذا انحست أرباب مثلثات الطالع و سهم السعادة و برج الإجتماع و الإستقبال أو فسدت بوجه من الوجوه ما خلا السقوط دل على التربية ببعض التعب و الشدة .
و إذا سقطت أرباب مثلثات الطالع الأول و الثاني جميعا دل على قلة البقاء سيما إذا كان زحل في مواليد الليل في وتد و المريخ في مواليد النهار في وتد .
و القمر إذا كان مقبولا دل على حسن التربية و محبة الناس له و كثرة إخوانه و أخواته , و إذا كان غير مقبول دل على ضد ذلك .
و سهم السعادة إذا كان مع القمر و نظرت إليه الزهرة في مواليد الليل و المشتري في مواليد النهار دل على التربية الحسنة سيما إذا كان السهم في موضع صالح .
و كل كوكب إذا دل على التربية و كان شرقيا في مواليد النهار في برج ذكر , و غربيا في مواليد الليل في برج أنثى كانت قوته أكثر و أشهر و شهادته على التربية أصدق .
و إذا نحس الطالع و صاحبه و القمر و رب بيته سيما من الأوتاد دل على قلة البقاء و سرعة الموت .
فأما الوقت في موت المولود فمنتهى السنة إلى الوتد الذي فيه النحس هذا إن نجا المولود في السنة الأولى من مولده .
و إذا رأيت المولد يدل على بقاء المولود فسير ببرج الطالع إلى مقارنة النحوس و تربيعها و مقابلتها و احسب لكل برج شهرا فإن جاوز ذلك فلكل برج سنة فبعد ذلك يكون .
و استشهد في وجود الغذاء و حسن التربية بالبرج الخامس و ربه و موضع القمر في اليوم الثالث و السابع من المولد وسعادته و نحوسته فإن من ذلك يعرف الصلاح و الفساد و التربية بالزيادة و النقصان بمشيئة الله تعالى .


سهم الهيلاج إذا كان المولود إجتماعيا فمن درجة الإجتماع التي كانت قبل المولد إلى درجة القمر ليلا و نهارا و يلقى من الطالع فحيث انتهى فصاحب ذلك الحد دليل العمر من المواليد التي لا هيلاج لها , و إن كان استقباليا فمن درجة الإستقبال و يلقى من الطالع إنتهى .
 

سهم الهيلاج = القمر - جزء إجتماع أو إستقبال + الطالع متفق نهارا و ليلا

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية

 يقول إبن أبي الشكر المغربي في تربية المولود و عدم تربيته


* فأما عدم تربية المولود فهو أن يسقط أرباب مثلثات الطالع و النيرين و سهم السعادة و الجزء السابق للولادة و أربابهم عن الأوتاد و إن سقط البعض و عكس البعض فأحكم بقدر الغلبة
سقوط أرباب مثلثة الطالع يدل على عدم التربية سيما إن كان زحل في وتد الليل و المريخ في وتد النهار و الوقت في موته إنتهاء الطالع إلى الوتد الرابع لأن هناك حد نحس أو شعاعه إذا لم يمت في السنة الأولى
و كون القمر في السابع أو الرابع و ليس معه سعد و لا ينظر إليه و بعض النحس في الأوتاد أو كلاهما تدل على أن المولود يعيش قليلا و لا تطول حياته و خاصة إذا كانت أرباب النيرين في السادس أو الثاني عشر أو الثامن
نحوسة القمر في العقرب في الوتد يدل على عدم التربية
كون زحل في الطالع على مقابلة الزهرة لم يرب المولود
إنكساف رب الطالع أو رب مثلثته أو كونهما في الإحتراق أو كونه في مكان رديء مع نحس يدل على نقصان الحياة و عدم تربية المولود
و عدم نظر النيرين إلى الطالع يدل على قلة الحياة
إجتماع القمر بزحل أو بشعاعه الرديء يدل على قلة الحياة و خاصة في الأمكنة الردية
حصول رب الطالع أو رب سهم السعادة و رب بيت النيرين أو الجزء السابق أو الجمع تحت الشعاع أو كان النحوس مشتملة عليها سيما إن كانت منحوسة يدل على قلة الحياة
حصول جمع أحد النحسين أو كليهما مع القمر تحت الشعاع يدل على قلة الحياة
كون القمر في الطالع منتحس بنحس أو بشعاعه أو منصرفا عنه غير متصل بسعد لم يعش المولود
إقتران رب الطالع برب الثامن في الرابع لم يعش المولود
نحوسة أرباب مثلثة القمر و زوالها عن الأوتاد يدل على قلة العمر
إجتماع كوكبين أو أكثر في السادس أو الثاني عشر و لم ينظر إليه رب الطالع أو دخوله في الإحتراق أو كان مسعودا برب الثامن أو السادس أو الثاني عشر يدل على قلة العمر
كون رب الثامن في الطالع و يتصل بربه و هو لا يقبله يدل على قلة التربية و قلة البقاء
حلول رب الطالع تحت الشعاع و هي منحوسة أو تدفع تدبيرها لرب الثامن يدل على قلة عمر المولود و سوء منيته
كون القمر يدفع تدبيره لرب الثامن أو لكوكب تحت الأرض و رب الطالع منحوسا يدل على قلة العمر
إجتماع النيرين في درجة واحدة و أحد النحسين ينظر إليها من التربيع أو المقابلة مع عدم نظر المشتري لم يرب المولود و لم يكن له عمر
و كون أحد النحسين في الرابع مع الجوزهر يدل على عدم التربية
و كون القمر في وتد في حد نحس و لم ينظر إليه سعد لم يرب المولود
و حصول أرباب الهيالج كلها تحت الشعاع لم يرب المولود
كون الذنب مع عطارد و هو رب الثامن و القمر منحوسا لم يعش المولود
حلول الكواكب الدالة على قلة التربية في بيته أو شرفه أو في وتد يدل على سرعة هلاك المولود

متى كان أدلة التربية إثنين و فسد أحدهما هلك المولود لأنه لا قدرة له على القيام بأمره و إن كانت ثلاثة و فسد أحدها لم تطل ذلك القول إذا كانت أكثر من ثلاثة ذكر الشهادات الردية الدالة على عدم التربية و هي :
نظر الطالع لرب الثامن أو كون رب الثامن في الطالع
إتصال رب الطالع بكوكب لا يقبله
إحتراق رب الطالع أو رجوعه
إتصال القمر بكوكب راجع أو دافع تدبيره و هو فوق الأرض إلى كوكب تحتها
و ليس يكتفى منها بشهادة واحدة إلا رب الطالع فقط و أما القمر فيحتاج إلى شهادتين أو أكثر خاصة إذا لم يلي من أمر الطالع شيئا

* فصل في ذكر القول على صحة التربية و البقاء

سلامة أرباب مثلثة الطالع و النيرين و سهم السعادة من المناحس و تمكنها في الأوتاد و ما يليها يدل على التربية سواء كان في الطالع نحس أو لم يكن
نظر النيرين إلى الطالع من التثليث أو التسديس علامة جيدة في أمر التربية
كون أرباب مثلثة القمر أو إثنين منها في وتد أو ما يليه أو في مكان يقوى به يدل على التربية و البقاء
و كون أحد السعدين في الطالع أو ما يليه أو ينظر إلى الطالع من تثليث أو تسديس يدل على حسن التربية و بقاء المولود و سيما إن كان سليما من المناحس
سلامة سهم السعادة و ربه من المناحس يدل على صحة التربية و البدن و سلامتها
قمر اليوم الثالث من الولادة يدل على إبتداء حال المولود في أول تربيته و عمره و كيفية غذائه و قمر السابع يدل على حاله في وسط تربيته و عمره و حال بدنه في الصحة و المرض و قمر الأربعين يدل على حاله في آخر تربيته و عمره و حال نموه و نشوئه و نشاطه و لعبه و طيب نفسه و سعادته و سلامته . سلامة القمر في اليوم الثالث من المناحس يدل على سلامة التربية و كثرة اللبن و إستمراره و قلة ضجر المولود و بعد مكانه و طيب خلقه و محبته عند من يلي أمر تدبيره و تربيته فإن كان في حد سعد أو نحس و ربه ضعيف كان متوسط الحال و إن كان في حد نحس و ربه ضعيف كان دون الحال في تربيته , و كذلك يدل قمر السابع و قمر الأربعين إذا كان بمثل هذه من طيب النفس و سلامتها و حسن خلق المولود و لعبه و نشاطه و نمو بدنه و صحته من الأمراض . و إن كان قمر الثالث منحوسا و ساقطا عن الوتد و لا ينظر إليه سعد و لا يقارنه يدل على قلة لبنه و شربه من غير لبن أمه و غيره و هوان تربيته و ضرر يلحقه فيها من الأسقام و الآلام و الطيش و سوء الخلق , و كذلك يدل قمر السابع و قمر الأربعين إذا كان بمثل هذه الحالة على آخر التربية و آخر العمر
و كون زحل و المريخ في الطالع و له حظ فيه و هو ظاهر من الشعاع و يدل على صلاح التربية و البقاء
و كون زحل و المشتري و الشمس و عطارد في الأوتاد و بالنهار يدل على حسن التربية
و كون زحل في وتد أو على تثليث الطالع بالنهار و هو صالح الحال يدل على التربية
حلول الكواكب النهارية في البروج النهارية و الليلية في الليلية و هي في الطالع أو وسط السماء علامة صالحة في أمر التربية
كذلك القول عليها إذا كانت في البيوت الباقية غير السادس و الثاني عشر
كون أحد النيرين في بيته يتصل بأحد مزاعميه يدل على أن المولود يعيش
و كون الشمس في الطالع في برج مائي يدل على الحياة
نظر رب الطالع إلى الطالع و سلامته من المناحس و من الكواكب الضارة له و هي رب الثامن و الثاني عشر سعدا كان الكوكب أو نحسا يدل على حسن التربية و صحة بدنه و سلامته
قبول القمر يدل على حسن التربية
و متى كان رب الطالع أحد الكواكب العلوية و هو سليم من المناحس و من الكواكب الضارة يدل على سرعة نشوء المولود
قبول رب الطالع يدل على أن المولود يكون مكرما عند أهله محمودا عند الناس و إن نحس يدل على هموم و أوجاع يعرض له من جوهر برج المنحسة
سلامة الخامس و ربه يدل على حسن التربية
و كون الشمس في حدود زحل بالنهار و في حدود المريخ يدل على شدة التربية
مقابلة القمر للمريخ من غير نظر سعد يدل على ضعف التربية و قصر العمر
فساد سهم السعادة و رب مثلثة الطالع و القمر بكوكب واحد يدل على خبث التربية و كثرة عطش المولود و سوء خلقه و يكون بغيضا عند من يربيه و يشرب من ألبان كثيرة و ينقل من المكان الذي ولد فيه إلى ما هو أشد منه و يعطش أكثر ما يروى فيه , فإن إتفق أن يكون سهم السعادة و القمر و الناحس في برج ذوات أربع قوائم شرب المولود من لبن ذوات الأربع قوائم في تربيته
مجاسدة القمر بسهم السعادة و الزهرة ينظر إليها بالليل و المشتري بالنهار يدل على حسن التربية سيما إن كان السهم في مكان جيد
نظر النحوس إلى المعتلة إلى الأوتاد يدل على الأمراض الكثيرة في التربية
سلامة الرابع من نحس أو شعاعه يدل على خروج المولود من حكم التربية بأمن و عافية و خير و دعة سيما إن وقع في الرابع سعد أو شعاعه به في السنة الرابعة و إن لم يسلم من نحس أو شعاعه يدل على الشدة و حال المرض عند تمام التربية
حلول سهم السعادة أو سهم الدين في وتد أو ما يليه مشرق من الشمس و ينظر إليه سعد و لا ينظره نحس يدل على أن المولود يمد حياته و يطول عمره و يكون سيدا محمودا مذكورا
سقوط النيرين و رب الطالع عن الأوتاد مع سلامتهم و سلامة أربابهم من المناحس و لم يكن للمولود هيلاج و لا كدخداه فإن المولود يتربى و لا يبلغ عمرا طويلا و ربما إنحرمت حياته كان إثر سنة لأن الطالع ينتهي بدونه إلى صاحب و النحوس و شعاعاتها فنحس عليه أن لا يتم الدورة فإن تم الدورة سير له في درجة الطالع بدرج المطالع إلى حد أول نحس يلقاه أو شعاعه و يعطي لكل درجة سنة فعند تمام العطية يخاف على المولود
تمكن أحد السعدين في الوتد مع سقوط أرباب المثلثات و فسادها يدفع المضرة عن المولود بقدر سننيه الصغرى أما المشتري فإثني عشر سنة و أما الزهرة فثمان سنين
و ربما سلم القمر و رب الطالع من المناحس و سلم النحسان و تمكن ثم لا يعيش المولود من قبل أن أحدهما يرى نوره على درجة الطالع أو كليهما فتتحير لهما و ينقص الحياة فإن خفت ذلك و رأيت القمر فاسدا بالنحوس فاحذر أن لا يتربى المولود و لا تقم له عمر حتى مضي أربعين سنين أو دائرة تامة و هي إثني عشر سنة
إنصراف القمر عن النحوس يدل على الأسقام و العلل الكثيرة في التربية و القروح و الآثار وربما كان عمر المولود بقدر ما بين الكوكب الدال على التربية و بين النحس أو شعاعه من الدرجات إما أياما أو شهورا أو سنينا
و ربما كان القمر في السادس أو الثاني عشر أو الثمن في تربيع النحسين أو مقابلته أو مقارنته فإنه أول ما يرمي شعاعه على درجة الطالع يهلك المولود إلا أن يكون دليله قويا في مكان جيد و فيما ذكرناه كفاية و الله أعلم

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية

 

معرفة العمر

 


الهيلاج

إن كان للمولود تربية فأردت معرفة العمر فاطلب الهيلاج و ابدأ بالنظر في مواليد النهار إلى الشمس فإن كانت في الأوتاد أو ما يلي الأوتاد في يوم مذكر و ربع مذكر و نظر إليها صاحب بيتها أو صاحب حدها أو شرفها أو صاحب مثلثتها أو صاحب وجهها فهي الهيلاج
و ليس تصلح الشمس الهيلاجية و لا غيرها من الكواكب إلا أن تنظر صاحب حدها أو صاحب بيتها أو صاحب شرفها أو صاحب مثلثتها أو صاحب وجهها فإن لم ينظر إليها أحد هؤلاء الخمسة فلا تطلب هيلاجتها و كذلك الهيلاجات كلها
فإن لم تكن الشمس هيلاجا فانظر إلى القمر إن كان في الأوتاد أو ما يلي الأوتاد في برج مؤنث و ربع مؤنث و نظر إليه أحد هؤلاء الخمسة كان أيضا هيلاجا و إن لم يكن القمر كما ذكرنا و لم يستقم الهيلاجية و كان المولد اجتماعيا فابدأ بالطالع فاطلب الهيلاجية منه كما طلبت من الشمس و القمر فإن لم يستقم فاطلب الهيلاجية من سهم السعادة
إن لم يصلحا جميعا فاطلب الهيلاجية من درجة الإجتماع أو الإمتلاء الذي كان قبل ولادة المولود , و ابدأ في مواليد الليل بالقمر كما بدأت في مواليد النهار بالشمس فإن كان في الأوتاد أو ما يلي الأوتاد في برج مؤنث و ربع مؤنث و نظر إليه أحد مزاعميه الخمسة أعني : رب بيته أو رب شرفه أو حده أو مثلثته أو وجهه كان هيلاجا .
و إن لم يكن كما ذكرت و لم يستقم للهيلاجية فاطلب من الشمس فإن كانت في الأوتاد أو ما يليها في برج مذكر و ربع مذكر و نظر إليها أحد مزاعميها الخمسة كانت هيلاجا .
و إن لم تكن كما ذكرت و لم تصلح الهيلاجية و كان المولود امتلائيا فابدأ بسهم السعادة فاطلب الهيلاجية منه .
فإن لم يصلح فاطلب الهيلاجية من درجة الإجتماع أو الإمتلاء الذي كان قبل أن يولد المولود فإن كانت في الأوتاد أو ما يلي الأوتاد و نظر إليها أحد مزاعميها الخمسة كانت هيلاجا .
و إذا كانت الشمس هيلاجا و لم يكن لها كتخداه فاطلب الهيلاجية من القمر.
فإن كان هيلاجا و لم يكن له كتخداه فاطلب الهيلاجية من سهم السعادة .
فإن كان ذلك المولود إجتماعيا فابدأ بسهم السعادة فإن كان هيلاجا و لم يكن له كتخداه فاطلب الهيلاجية من درجة الطالع
فإن كان هيلاجا و لم يكن له كتخداه فاطلب الهيلاجية من درجة الإجتماع أو الإمتلاء الذي كان قبل المولد
فإن لم يكن لواحد منها كتخداه فليس للمولود هيلاجا و لا كتخداه و هو قليل العمر يسير المدة .
و اعلم أن الهيلاج الذي يؤخذ من الطالع و سهم السعادة و برج الإجتماع و الإمتلاء ليس ينظر فيه إلى البروج الذكور و الإناث فإنه يصلح من سائر البروج و ليس يطلب الإبتزاز على سهم السعادة إلا من البيوت و الشرف و الحد لا غيره , و هو قائم الحياة .

معرفة الكتخداه

إذا عرفت الهيلاج و أردت معرفة الكتخداه فانظر إلى الهيلاج و صاحب بيته و شرفه و حده و مثلثته و وجهه فأيهم نظر إلى الهيلاج فهو الكتخداه .
فإن نظر إليه منهم إثنان أو ثلاثة أو نظروا جميعا فأكثرهم حظا و أقربهم درجا إلى موضع الهيلاج فهو الكتخداه .
فإن كان غير ناظر إليه فالذي يليه في القوة إن كان ناظرا إلى الهيلاج فهو الكتخداه .
و اعلم أن الشمس إذا كانت في الحمل أو الأسد و لم ينظر إليها أحد زاعميها الخمسة تولت الهيلاجية و الكتخداهية .
و كذلك القمر إذا كان في الثور أو السرطان و لم ينظر إليه أحد زاعميه الخمسة تولى الهيلاجية و الكتخداهية .
فإذا عرفت الكتخداهية فانظر فإن كان في الأوتاد في بيته أو شرفه أو مثلثته بريئا من النحوس و الإحتراق دل على سنيه الكبرى .
و إن كان في ما يلي الأوتاد على ما وصفت في الأوتاد دل على سنيه الوسطى .
و إن كان ساقطا عن الأوتاد على ما وصفت في الأوتاد دل على سنيه الصغرى .
و اعلم إن كل ما نقصت حالة من حالات الكوكب نقصت رتبته من دلالته في أي موضع كان من الفلك :
إذا لم يكن مشرقا رجع من سنيه الكبرى إلى سنيه الوسطى .
فإن كان مع تغريبه غريبا في برج لا حظ له فيه رجع من سنيه الوسطى إلى سنيه الصغرى .
و إن كان مع تغريبه و غربته و رجوعه محترقا رجع من قدر سنيه الصغرى سنينا إلى قدرها شهورا .
و إن كان مع تغريبه و غربته و رجوعه محترقا رجع من قدر سنيه الصغرى شهورا إلى قدرها أياما .
فاعمل بهذا في جميع الكواكب و في سائر المواضع من الفلك فإن القياس واحدا .
المشرق هو الذي يطلع غدوة من المشرق , و المغرب هو الذي يظهر عشية من المغرب .
و اعلم أن الرأس إذا كان مع الكتخداه دون إثنتي عشرة درجة متقدما له أو متأخرا عنه فإنه يزيد مثل ربع سنيه التي دل عليها , و كلما قربت الدرجات كان أحسن حالا .
و إن كان مكان الرأس الذنب فإنه ينقص مثل ربع سنيه التي دل عليها و كلما قربت الدرجات كان أسوأ حالة سيما إن كان الكتخداه الشمس و القمر و هو في القمر أقوى و أبين منه في العمر .
قال بطليموس : الرأس مع سائر الكواكب يزيد و الذنب ينقص غير أنه مع القمر أقوى فعلا .
فإن كان الكتخداه في الحالة التي لا يدل على شيء من العمر و كان المشتري أو الزهرة في الطالع أو وسط السماء فإنه يرجى للمولود من العمر بقدر سني المشتري أو الزهرة الصغرى إلا أن يكون جزء الطالع و القمر منحوسين أو أحد السعدين الذين دلا على الحياة رب بيت الموت فإنه إذا كان كذلك دل على قلة البقاء و سرعة الموت .


ما تزيده الكواكب و تنقصه

فإذا عرفت ما حصل للكتخداه من السنين و الشهور و أردت معرفة ما تزيده الكواكب أو تنقصه فانظر إليه فإن كان معه سعد أو نظر إليه من التثليث أو التسديس و هو متصل به فإنه يزيده مثل سنيه الصغرى إن كان تام القوة , و إن كان متوسطا في القوة فبقدر سنيه الصغرى شهورا , و إن كان ضعيف القوة فبقدر سنيه الصغرى أياما أو ساعات .
و إن قارنه نحس أو نظر إليه من تربيع أو مقابلة ينقصه مثل سنيه الصغرى إن كان تام القوة , و إن كان متوسطا في القوة فبقدر سنيه الصغرى شهورا , و إن كان ضعيفا لا قوة له فبقدر سنيه الصغرى أياما أو ساعات .
و ليس تكون زيادة و لا نقصان إلا باتصال الإنصراف و الإتصال لقاء .
و النحوس ينقص من المقارنة و المقابلة و التربيع .
و السعود تزيده من المقارنة و التثليث و التسديس .
و ليس يزيد سعد من تربيع و لا مقابلة .
و لا ينقص نحس من تثليث و لا تسديس .
فأما عطارد فإن كان مع السعود المعطين مشرقا كان أو مغربا أعطى مثل سنيه الصغرى , و إذا كان مع النحوس نقص مثل سنيه الصغرى .
و الشمس تزيد من التثليث و التسديس و تنقص من المقارنة و التربيع و المقابلة .
و أنحس ما يكون الكتخداه إذا كانت مع المريخ و ذلك لإجتماع حرارتهما .
و إذا كان الكتخداه تحت الشعاع لم يقدر على قبول ما تزيده السعود إلا أن يكون صحيحا فإنه أسعد ما يكون إذا كان كذلك سعدا أو نحسا .
و اعلم أنه قد يعطي الكتخداه نصف سنيه و ربع سنيه و أقل من ذلك و أكثر و ذلك عند انتهائه إلى مقارنةالنحوس و تربيعها و مقابلتها بغير نظر من السعود و هذا ضرب من القطع فتفقده و اعمل به .
فإذا عرفت ما للكتخداه من السنين و الشهور بعد الزيادة و النقصان فسير الهيلاج بدرج المطالع إلى أجساد النحوس و شعاعاتها , فإذا تشابهت سني التسيير بسني الكتخداه أو كانت قريبا منها و بلغ الهيلاج أجساد النحوس و شعاعها تلق شعاع سعد إلى ذلك الحد الذي انتهى الهيلاج إليه دل على الهلاك في تلك السنة سيما إذا فسد برج المنتهى و ما فيه و موضع القسمة و القاسم .
و إذا انتهى الهيلاج إلى أجساد النحوس و شعاعاتها بغير مشاكلة لسني الكتخداة دل على نكبات تصيب المولود , سيما إذا كانت النحوس في مجرى درجة الهيلاج في العرض و الميل .
و اتصال الشمس و القمر و الطالع و سهم السعادة و بدرج الإجتماع أو الإمتلاء بأجساد النحوس أو تربيعها أو مقابلتها و اتصال النحوس بها دليل على قلة البقاء و قصر المدة و أقواها الطالع ثم القمر ثم الكتخداة ثم سهم السعادة .
فإذا نحس أحد الهياليج مع الكتخداة عاش المولود بقدر سني الكتخداة عاش المولود بقدر سني الكتخداة الصغرى أياما أو شهورا أو سنين بقدر قوة الكتخداة من الشمس و الفلك .

سني الشمس الكبرى 120 الوسطى 39.5 الصغرى 19
سني القمر الكبرى 100 الوسطى 66 الصغرى 25.5
سني زحل الكبرى 57 الوسطى 43.5 الصغرى 20
سني المشتري الكبرى 76 الوسطى 45.5 الصغرى 12
سني المريخ الكبرى 66.5 الوسطى 40.5 الصغرى 15
سني الزهرة الكبرى 82 الوسطى 45 الصغرى 8
سني عطارد الكبرى 76 الوسطى 48 الصغرى 20

و إليكم تفسير كلمة الهيلاج :
الهيلاج إسم الفارسية لدليل عمر المولود من شمس أو قمر أو سهم السعادة أو جزء الطالع أو جزء الإجتماع أو الإستقبال أيها كان قبل الولادة فمنه يعرف هل له عمر أم لا .
و الكتخداة إسم بالفارسية لدليل مدة عمر المولود من هذه السنين ذكرناها من الكبرى و الوسطى و الصغرى و العظمى .
و السال خداي إسم بالفارسية لصاحب برج الإنتهاء و هو أن المولود يدبره من ولادته إلى تمام سنة شمسية برج طالعه ثم السنة الثانية تنتهي إلى البرج الثاني ثم الثالثة إلى البرج الثالث ثم هكذا إلى تمام عمره , و يسمى البرج الذي تنتهي إليه السنة برج الإنتهاء و صاحبه السال خدآي .
و الجار يختار بالفارسية هو صاحب حد طالع المولود و هو يدبر المولود أيضا بما يكون له من درج الطالع إلى توالي البروج من درج حده على أن يكون بحسب درج المطالع في البلد الذي يولد فيه المولود لكل درجة مطلعية سنة شمسية , و إذا فرغ الحد الذي وقع فيه جزء الطالع صار التدبير في الحد الثاني و يسمى بالقسمة و يسمى صاحب الحد الجار يختار , و يكون عدد سني تديسره مثل عدد درج حده بعد أن ترد إلى حصتها من طالع البرج في البلد الذي يعمل فيه , و لا يزال على هذا الذي وصفناه في حد بعد حد على تواليها في البرج إلى انقضاء عمر المولود , و إن اتفق في بعض الحدود جسد كوكب أو شعاعه كان مشاركا للجار يختار في قسمته إن شاء الله تعالى .
 

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية

و زيادة للفائدة نورد هنا قول إبن أبي الشكر المغربي  

الهيلاج و الكدخداه


* أما الهيلاجات فخمسة و هي : الشمس و القمر و جزء الإجتماع أو الإستقبال الكائن قبل الولادة و سهم السعادة و درجة الطالع
فإن كان المولود نهاريا :
نظرت إلى الشمس فإن كانت قبل درجة الطالع فوق الأرض بخمس درج فما دونها أو كانت في العاشر أو في الحادي عشر مذكرا كان البرج أو مؤنثا صلحت للهيلاجية
و إن كانت في السابع في الدرجات التي فوق الأرض أو في الثاني أو في التاسع في برج مذكر صلحت للهيلاجية و إن كان البرج مؤنثا لم يصلح و بطليموس لا يلتفت إلى التذكير و التأنيث في السابع و التاسع
و إن كان المولود ليليا :
و كان الشمس قبل درجة السابع تحت الأرض بأقل من خمس درجات أو كانت في الرابع أو الخامس مذكرا كان البرج أو مؤنثا صلحت للهيلاجية
و إن كانت في الطالع في الدرجات التي تحت الأرض أو في الثاني أو في الثالث في برج مذكر صلحت للهيلاجية و إن كان البرج مؤنثا لم يصلح

الثاني تنظر إلى القمر :
فإن كان في الطالع في الدرجات التي تحت الأرض أو في الثاني أو في الثالث أو في السابع في الدرجات التي فوق الأرض أو في الثامن أو في التاسع مذكرا كان البرج أو مؤنثا صلح للهيلاجية
و إن كان في العاشر أو في الحادي عشر أو في الطالع فوق الأرض في الدرجات الخمسة المذكورة فما دونها أو كان في مقابلة هذه الأماكن في برج مؤنث صلح للهيلاجية و إن كان في برج مذكر لم يصلح


الثالث إن كان المولود إجتماعيا :
أخذنا الجزء الذي إجتمع فيه الشمس و القمر قبل الولادة و هو جزء الشمس أبدا
و إن كان إستقباليا أخذنا الجزء الذي مقابل فيه فوق الأرض و إن كان بالنهار فجزء الشمس و إن كان بالليل فجزء القمر
فإن كان الجزء السابق في وتد أو ما يليه صلح للهيلاجية و إن كان في السواقط لم يصلح

الرابع ينظر إلى سهم السعادة :
فإن كان في وتد أو ما يليه صلح للهيلاجية و إن كان في السواقط لم يصلح

الخامس درجة الطالع :
هيلاج بالطبع إبتداء

* نكتة تتعلق بالهيلاج :
نقول أن هرمس و بطليموس يرون الشمس و القمر يصلحان للهيلاجية و ذو نبوس و غيره يجعل الشمس في الثاني و الثامن هيلاجا إذا كانت في برج مذكر و لا يجعل الشمس في الثالث و لا القمر في التاسع و أما زردشت فإنه يرى أن الشمس إذا كانت في الثامن أو الثاني عشر في بعض حظوظها و نظر إليها والي ذلك المكان من مودة و هو صالح الحال غير منحوس صلحت للهيلاجية و إلا فلا

فصل : في مجاسدة الهيلاج لنحس في غير حظ النحس يبطل الهيلاجية و خاصة إن كان في منحسات النحس و إن جاسده في بعض حظوظ النحس قواه على الهيلاجية


طلب الكدخدا

و الكدخدا هو الكوكب الناظر في الهيلاج بحكم الإتصال الحقيقي أو من الدرجات المصدرة التي بالمتساوية في طول النهار و هي التي بعدها عن نقطة الإعتدال يعد متساويا
و يكون ذلك الكوكب صاحب حظ مكان الهيلاج مثل : البيت و الشرف و الحد و الوجه , و ذو سيوس يرى بعدم رب الحد على رب البيت ثم يأتي بالباقي على الترتيب , فإن نظر إلى الهيلاج عدة كواكب لكل واحد منها حظ في مكان الهيلاج يكون الكدخدا منها أكثر شهادة في نفسه و في الهيلاج و ربما إجتمع لكوكبان أو أكثر شهادات كثيرة متساوية العدد فأكثرها قوة في ذاته هو الكدخداه فإن تساوت في القوة فأقربها إتصالا بالهيلاج فإن تساوت في الإتصال فهما متشاركان في الكدخدائية و مستوليان على الهيلاج في الدلالة و قيل أن العلوي أولى من السفلي
ليعتبر هذه الأحوال في جميع الهياليج كلها و كل هيلاج يكون له كدخداه فهو قوي الهيلاجية فهيلاج لا كدخداه له فهيلاجيته ضعيفة غير أنه يدل على ذكاء المولود و قلة عمره كثرت الهياليج أم قلت
و متى كانت هيلاج بلا كدخداه و نظر إليه كوكب قريب العهد بالتشريق و ليس بقريب عهد منه بالشمس فهو يقوم مقام الكدخدا و الدال على كمية العمر و الله أعلم

فصل : فإن كان كل واحد من الشمس و القمر إذا كان هيلاجا و في حظ من حظوظه فهو كدخداه لنفسه لا يطلب معه كدخداه آخر

فصل : قال الحكيم أوطرفيوس من كثرة هيلاجه طال عمره و سرع فهمه و ذلك أنه يوجد في بعض المواليد ثبات الهياليج كلها فمتى إتفق في مولد قوة الهياليج مع قوة الكدخداه دلا على قوة النفس و طول العمر و إن ضعف الهيلاج و قوي الكدخداه كان المولود ضعيف النفس طويل العمر من قبل أن الهيلاج يدل على النفس و الكدخداه يدل على البدن و إن قوي الهيلاج و ضعف الكدخداه كان المولود قوي النفس قصير العمر و إن ضعفا كان المولود منهوكا ضعيف النفس و البدن قليل العمر و من كان له هيلاج بلا كدخداه كان ضعيف النفس قليل العمر و أيضا فإن الهياليج إذا كثرت يدل على ذكاء نفس المولود و سرعة فهمه و جودة ذهنه و دل على دوام صحته و قوته على دفع الآلام و إذا قلت نقصت من ذلك

و إذا كان الهيلاج في أصل المولود سعدا أو مسعودا كان المولود حسن الخلق طيب النفس فرحا مسرورا محتملا و إذا بلغت السعود في تحويل السنة إلى موضعه الأصلي و إلى تربيعه يدل على مثل ما ذكرنا
و إذا كان الهيلاج نحسا أو منحوسا فإنه يكون سيء الخلق ضجرا غضوبا ضعيف النفس كثير الخصومات صاحب هم و غم فإذا بلغت النحوس إلى موضعه الأصلي أو إلى أحد أوتاده دلت في تلك السنة على مثل ما ذكرنا
و إذا كان الكدخداه في أصل المولود سعدا أو مسعودا يدل على أن المولود يكون صحيح البدن قويا سليما من الأمراض فإذا بلغ السعود في تحويل السنة إلى موضعه أو إلى بعض أوتاده يدل على مثل ما ذكرنا و إن كان نحسا على ما ذكرنا
و متى كان الهيلاج و الكدخدا بريئين من النحوس الضارة دل على إعتدال المزاج و طول العمر و صحة البدن و إذا إختلف حالهما إختلف الحكم فيها
و متى كان الهياليج كلها في المواضع الصالحة للهيالجة و كل واحد منها ينظر إلى صاحب حظه و كلها مقبلة أعني أنها في الأوتاد و ما يليها فإن المولود يبلغ إلى العمر الطبيعي و ربما جاوزه يكون مذكورا بطول العمر
و إتصال الهياليج بأحد الكواكب الثابتة التي في العظم الأول و الثاني فإنها تظهر دلالات الكواكب الثانية في المولود
و متى كان الهيلاج في هبوط أو في بعض الحدود المذمومة و النحوس مشتملة عليه يدل على الزمانة و العلل و الأمراض من قبل جوهر الهيلاج فإن كان الهيلاج هي الشمس فيدل على قلة البهاء و فساد العقل و الفهم و إذا كان القمر فسد البدن خاصة و إن كان الجزء السابق فسد البدن و الحواس الظاهرة مثل السمع و البصر و الأعضاء الرئيسية الباطنة مثل الدماغ و الفؤاد سيما إن كانت المنحسة من غير نظر سعد و يدل على الزمانة و الأمراض التي لا يطمع في تحللها و إن كان سهم السعادة كان الفساد في البدن في زمان التربية و في الفم و الأسنان و المنطق و إن كان الطالع منحوسا يدل كدلالة الجزء السابق , و يستعان مع ذلك بحال الكدخدا أيضا مثل أن يكون المريخ و هو صالح الحال فإنه يعطي الشجاعة و الإقدام و التقدم عند الملوك و إن نحس أعطى الحياة و الصنعة و عطارد إذا سلم يدل على الفهم و العقل و العلم و إن فسد يدل على العلة وسوء الأدب و كذلك و كذلك القول على بقية الكواكب


عطية الكدخداه من نسبة العمر للمولود و ما يتعلق به

و ذلك أنه متى كان الكدخداه في وتد و كان سليما من المناحس التي هي الرجعة و الوبال و الهبوط و الإحتراق و البئر و مجاسدة الذنب بأقل من إثني عشر درجة فإنه يدل على سنيه الكبرى و كان فيما يلي وتد يدل على الوسطى و إن كان مشرقا من الشمس و هو من العلوية أو مغربا عنها و هو من السفلية و إن كان بريئا من المناحس و إن كان غير راجع فيفيض عمر العطية
و قيل أنه إذا كان راجعا مستقيم بعد سبعة أيام من المولود فما دونها يعطي من السنين مثل عطية البيت الذي هو فيه من غير نقصان و إن كان مستقيما و يريد الرجعة بعد سبعة أيام كان الكوكب ضعيف القوة خائفا فزعا و ربما لم بعط بما يدل عليه البيت الذي هو عطية العمر بل أقل منها
و إن كان في الهبوط ينقص نصفها و في الوبال سدسها و في الإحتراق كلها و في مجاسدة الذنب بأقل من إثني عشر درجة ربعها و إن كان في البئر ينقص سدس ما يعطي و لا ينقص للنحس شيء لأن البئر ينفع النحوس و يضر السعود
و ذكر بعض الأوائل أن الكدخداه إذا وقع تدبيره إلى كوكب يقبله و لذلك الكوكب قوة في ذاته سيما إن كان له في الطالع أو في الهيلاج شهادة نستعمله عوض الكدخداه في عطية العمر
و قد يجتمع لكوكب واحد الهبوط و الوبال و الرجعة و الإحتراق و ربما البئر و مجاسدة الذنب كعطارد في برج الحوت
و متى سلم الهيلاج دليل المولود من المناحس و كان قويين في أنفسهما و في المكان و لا يلتفت إلى الكدخداه المحترق
و متى كان القمر تحت الشعاع فلا تتخذه هيلاجا و لا كدخداه و الله أعلم


الزوائد و النواقص

حلول سعد قوي في موضعه سليما من المناحس مع الكدخداه أو على نظره أي نظر كان يزيد سنيه الصغرى إن كان مع الجوزهر و إن كان منحوسا بالرجعة و الوبال يزيد مثل سنيه الصغرى شهورا و هو بالهبوط و الإحتراق يزيد بعددها أياما
حلول نحس قوي في موضعه سليما من المناحس مع الكدخداه أو كان ينظر إليه من التربيع و المقابلة ينقصه سنيه الصغرى سيما إن كان مع الذنب و إن نظر إليه من تثليث أو تسديس زاد سنيه الصغرى و إن كان منحوسا زاد بعددها شهورا أو أياما
و إن كان الكدخداه تحت شعاع الشمس لم يقدر على قبول ما يزيد السعود إلا أن يكون مصمما ( في الصميم أي في قلب الشمس )
و النيران يزيدان من التثليث و التسديس و ينقصان من التربيع و المقارنة و المقابلة و الزيادة و النقصان بقدر سنيه الصغرى فإن إتفق أن يكون بينهما قبول كان النقصان بقدر سنيه الصغرى شهورا
و أقطع ما يكون الشمس على الكدخداه إذا كانت مع المريخ لإجتماع الحرارتين و إفراط المزاج و كذلك القول على القمر إذا كان مع زحل فإن كان النظر من تثليث أو تسديس و الشمس مع المريخ و القمر مع زحل كانت الزيادة من كل واحد منهما مثل سنيه الصغرى شهورا
و متى كانت الشمس هيلاجا و كدخداه و تحت شعاعها نحس ينقصها بقدر سنيه الصغرى شهورا و ربما لم ينقص شيئا إذا كان مصمما
و عطارد إذا كان مسعودا أو مع سعد زاد مثل سنيه الصغرى بالمقارنة و التسديس و التثليث و إن كان منحوسا أو مع نحس نقص مثلها بالمقارنة و التربيع و المقابلة و إن كان مع سعد و نحس لم يزد في العمر
مجاسدة الكدخدا إلى الرأس بأقل من 15 درجة مثل ربع عطية الكدخداه وحدها غير الشمس و القمر و مجاسدته للذنب ينقص مثل ربع عطيته
و متى كان رب النوبة فوق الأرض و يدفع تدبيره إلى الكدخداه صالح الحال و المكان فإنه ينقل سنيه الصغرى إلى الوسطى و الوسطى إلى الكبرى
و إن دفعت عدة كواكب تدبيرها إلى الكدخدا و هو صالح الحال إنتقلت سنيه التي يدل عليها إلى المرتبة التي فوقها و إن كانت في الوتد خفضت ما يدل عليه السنين و زادته مثل سنيه الصغرى سعودا كانت الكواكب الدافعة أو نحوسا بعد أن يكون النحوس في حظوظها
إتصال نير النوبة من فوق الأرض بكوكب يزيد الكدخداه فإنه ينقل تلك الزيادة مرتبة مثل الأيام إلى شهور إذا كان مسعودا ينقص السعود أو ينظره
و إن كان الكدخداه مع بعض السعود في درجتين مقترنين أو متفقين في المطالع فإنه يزيد مثل سنيه الصغرى سنينا أو شهورا أو أياما
و إن كان الكدخداه راجعا و هو يتصل بنحس فإنه إذا بلغ بالتسيير في رجوعه إلى بعض الكواكب المقابلة التي هي زحل و المريخ و الشمس قطع على الحياة و كان ذلك دون عطية الكدخداه
و قيل أن الكدخداه إذا كان نحسا و إتصل به القمر من مقارنة أو تربيع أو مقابلة و إن نظر إليه من تثليث أو تسديس زاده
و متى كان جملة نقصان النواقص كان الهيلاج في هبوط الكدخداه مع زيادة الزوائد فكدخدائية ذلك الكوكب باطلة فلا يستعمله أصلا و متى كان الهيلاج في هبوط الكدخداه أو وباله و الكدخداه قوي و هو على نظر الهيلاج من تربيع يدل على سنيه الصغرى

فصل : إذا تمت عطية الكدخداه إنتقل التدبير إلى الكواكب الزائدة و المقدم منها أقواها مكانا ثم الذي يليه على الترتيب و قيل أن المقدم منها أقربها درجا إلى الكدخداه ثم الذي يليه على الترتيب و يكون حال المولود في زمان عطية كل واحد منها بحسب قوة الكوكب و ضعفه
و متى كانت الكواكب القريبة بالمكان سليمة من المناحس تدفع تدبيرها للكدخداه قوي في ذاته يدل على سنيه الكبرى و تدل على ابقاء و طول العمر و بلوغ الهرم
و قوة النيرين فيما يلي الأوتاد يدل على هرم المولود
كون أحد النيرين في وسط السماء على نظر سعد و سقوط نحس عنه يدل على البقاء و طول العمر
و كون السعود في الرابع يدل على الهرم و القوة في الكبر
و متى كان المشتري في حدوده يدل على العمر و يرى ولد ولده و كذلك القول على الشمس إذا كانت في حدود زحل
و متى كانت الشمس في الطالع و ساقط عن نحس يدل على طول عمر المولود و كذلك القول على الزهرة سيما إن كانت على نظر المشتري
و متى كان القمر على نظر الشمس و الزهرة و عطارد فإنه يدل على صحة المزاج و إعتداله و طول العمر
و كون القمر و عطارد في الرابع أو السابع يدلان على قوة الحياة و طول العمر
و متى كان النيران و الطالع و سهم السعادة و الجزء السابق في بروج كثيرة المطالع أو زائدة النهار يدل على إمتداد الحياة
و متى كانت هذه الأوتاد في أوائل البروج ظاهرات من الشعاع يدل على طول البقاء
و إن كانت في بروج معوجة ناقصة المطالع و النهار يدل على قلة البقاء سيما إن كانت في أواخر البروج
و متى كان الكدخداه في هبوطه أو وباله راجعا أو في راو بمعنى المواضع الروية أو كان في بعض المواضع المروية للكوكب القاطع عليه فهو أوكد لفساد الكدخدا و أقوى لعطفه على نفسه

فصل : و إن فسد الكدخداه في بعض المواليد فلم يدل على شيء من العمر و كان أحد السعدين في الطالع أو وسط السماء يعطي للمولود بقدر سنيه الصغرى إلا أن يكون جزء الطالع أو القمر منحوسا أو كلاهما أو يكون ذلك السعد رب بيت الموت فإنه يدل على قلة الحياة و سرعة الموت
و نحوسة الهيلاج و الكدخداه عند نفاذ عطيته يخاف على المولود من الهلاك
كسوف أحد النيرين إذا كان هيلاجا في بعض السنين مخوف سيما إن كان مع كدخداه
و متى كان طالع الكسوف أحد أوتاد طالع المولود أو برج إنتهاء في بعض السنين أو طالع تحويل تلك السنة يدل على ضرر يلحق المولود و مكروه من جنس ما يدل عليه ذلك البيت
خسوف القمر بعد كسوف الشمس في بعض أوتاد طالع المولود يدل على إتصال المناحس و المكاره من جنس ما يدل عليه ذلك الوتد و كذلك تقول على بقية البيوت سيما إن كان المولود محصورا بين كسوف و خسوف
و إعلم أن السعود و النحوس الراجعة يضعف من دلالة الجزء الخير و الشر
و إن كان السعد في وباله أو على مقابلة نحس لا يقدم خيرا أو ربما إذا أعطى شيئا يكون وبالا على المولود
و أخبث ما يكون النحس إذا كان على مقابلة نحس آخر فإن النحوس لا يقدر على قطع ما يعطيه الكدخداه من السنين حتى يستكملها المولود إلا أن يكون الكدخداه راجعا أو هابطا أو محترقا فهو يقطع عليه و يدخل الضرر و المكروه على المولود
و نحوسة النيرين و إتصالهما بالنحوس يعينها على الشر و الفساد و الضرر كذلك بفعل عطارد و إذا كان مع النحوس ليس له قدرة على دفع شيء من ضرره و إن كان مع السعود أو في حظوظها فإنه يقابل النحوس و يدفع بينهما
إنحصار النحس بين النيرين لم يضر و ليس له قدرة عليها
تمكن في أوتاد طالع المولود لم يضر في تحويل السنين إلا مضرة ضعيفة لكن شره في أصل المولود
و أشد ما يكون نحوسة النحس بالكوكب الحال في هبوط النحس و خاصة إن كان الكوكب عدوه
تمكن النحس في الوتد و سقوط الشمس عنه فعند بلوغها إلى ذلك النحس يموت المولود
و بالجملة فإن قوة الدليل في ذاته و من الشمس يدل على قوة النفس و قوته من المكان يدل على صلاح البدن و قوته في أفلاكه يدل على صلاح الحال و الحياة و المرتبة السنية
و سلامة كل واحد من رب الطالع و الكدخداه من المناحس يدل على صحة بدن المولود و إن سعد أحدهما و نحس الآخر كان المولود ضعيف البدن كثير العلل و الأسقام و إن نحسا دلا على قلة العمر جملة كافية إلا إن شاء الله

فصل : و قد يؤخذ في بعض المواليد أكثر من عطية واحدة أعني أن يكون للمولود كدخداتين أو أكثر فإن كانت عطيتان فعند تمام أقلها يخاف على المولود فإن تعداها فعند بلوغ المولود لنصف مجموع العطيتين يمكن أن يخاف عليه أيضا فإن تعداها و بلغ إلى نفاذ العطية العظمى خيف عليه أيضا و كان للمولود في هذه القضية ثلاث مواضع مخفية فإن تعداها بلغ العمر المقدر له في الأول و هو بقدر ما بين الهيلاج و الكوكب القاطع عليه بدرج المطالع المعدلة بكل درجة سنة و الله أعلم
و إن كانت العطية من ثلاث جهات إعتبرت الصغرى مع الثانية و مع الثالثة و الثانية مع الثالثة و صار للمولود من هذه الجهة ستة مواضع مخفية الأول منها نفذاذ العطية و الثاني نصف مجموع الصغرى مع الوسطى و الثالث نفاذ العطية الوسطى و الرابع نصف مجموع الصغرى مع العظمى و الخامس نصف الوسطى مع العظمى فإن تعداها بلغ المولود إلى ما قدره الله تعالى له من العمر و هو بقدر ما بين الهيلاج و الكوكب القاطع عليه بدرج المطالع المعدلة لكل درجة سنة و كذلك القول على جملة عطايا الكواكب الزائدة على عطية الكدخداه إذا كانت أكثر دفعت عما يقول الظالمون علوا كبيرا
و إعلم أن الكدخداه قد يعطي نصف سنيه و ثلثها و ربعها و أقل من هذه على هذه النسبة الصحيحة
إنتهاء الهيلاج بالتسيير إلى مقابلة النحوس أو تربيعها أو مقابلتها من غير نظر سعد و هو ضرب من القطوع على المولود


بعض القواطع على الهيلاج

و هي زحل و المريخ و تربيع كل واحد منهما و مقابلته و الشمس و القمر بالمقارنة و التربيع و المقابلة و عطارد إذا كان منحوسا و إحتوت عليه النحوس و شعاعاتها كلها و جزء الإجتماع أو الإستقبال المتقدم للولادة و خاصة إن وقع في أحدهما كسوف و الرأس و الذنب و درجات السابع و الرابع و الثامن و هبوط النيرين و ملتقى حد النحسين و هبوطها و بعض الكواكب الثابتة التي في العظم الأول مثل الدبران و قلب العقرب و منكب الفرس و من الذي في العظم الثاني مثل قلب الأسد النحس و رأس الغول و منكب الجبار الأيسر و هامة الأسد و من السحابية مثل الذي على طرف يد برشاوش الأيمن و رأس الجبار و نثرة السرطان و أشفار الأسد و حمة العقرب و عين الرامي و نصل سهمه و ركبة الدجاجة اليمنى و موضع القمر وقت تربيعه للشمس أي تربيع كان قبل الولادة يدل على النكبة الشديدة و خوف شديد و ربما قتل إذا لم يقع عليه شعاع سعد أو كان القمر في أصل المولود منحوسا
فعند بلوغ تسيير درجة الهيلاج أو أحد المواضع الرئيسية إلى أحد هذه المواضع المذكورة يقطع على الهيلاج و غيره و خاصة إن لم ينظر إليه سعد أو مجاسدة فإن كان معه سعد أو ينظر إليه كانت نكبة شديدة من جوهر القاطع و يسلم المولود منها و يكون عمر المولود بقدر ما بين الهيلاج و الكوكب القاطع عليه من درج المطالع المعدلة لكل درجة سنة
قال بطليموس في المقالة الثالثة من كتاب المربعة إن حد الجسد أو الشعاع للمشتري 15 درجة و للزهرة 10 درجة فما منها الشمس و القمر يقطعان على أنفسهما و القمر يقطع على الطالع و المطالع يقطع عليه لمخالفة جوهرها بينهما و كذلك الشمس مع السابع لمخالفة بينهما و أما الكواكب الثابتة فإنها تقطع بالطبع سيما إن إحتوت النحوس على مواضعها و إن إحتوت السعود كانت نكبة شديدة بالقطع

فصل : ثم إن كثيرا من المنجمين يتوهمون أن عمر المولود بقدر عطية الكدخداه مع زيادة الزوائد و نقصان النواقص و ليس الأمر كذلك عن عطيتهما كما قانون لأصل العمر فإن إتفق نحوسة أدلاء العمر وقت نفذ العطية ربما جزموا بالهلاك و إن نحس البعض و شهدها السعود خيف المولود الهلاك و يمكن النجاة منه
و أما الدليل القوي فهو تسيير الهيلاجات إلى موضع القواطع عليها و يحسب ما بينهما من الدرج يكون زمان نفاذ العطية لكل سنة درجة واحدة فإن شهدت النحوس موضع القطع خيف على المولود في تلك السنة سيما إن وافق فيها نفذ عطية الكدخداه
و قد يدار الهيلاج على توالي البروج في زمان عمر المولود بكل سنة برجا فأي هيلاج بلغ بالدور إلى أحد المواضع المذكورة يدل على الشدة و الخوف فإن شهد بعض النحوس على شيء من الأدلاء إلى أحد المواضع المذكورة يدل على الشدة و الخوف فإن شهدها بعض النحوس في شيء من الأدلاء قطعت
و بلوغ الدور من العمر إلى الطالع أو من الطالع إلى القمر يدل على النكبة الشديدة فإن شهدها نحس و إستولى عليها قتل
و بلوغ تسيير درجة الطالع أو سهم السعادة لبعض الكواكب السحابية يدل على العمر لأن سهم السعادة دلالة قوية على العمر
و بلوغ تسيير درجة الطالع إلى درجة الكسوف و إن بلغ إليها سهم السعادة يدل على العمر
و بلوغ أحد الأوتاد الشمس و القمر و سهم السعادة إلى أحد الكواكب الثابتة الذي في الشرف الأول و الثاني يدل على ظهور دلالة ذلك الكوكب من جنس مزاجه فإن كانت أصحاب العطية قوية في الأصل كانت نكبة شديدة في تلك السنة أو بعدها بنحوستها و إن كانت ضعيفة فتلك سنة شديدة الخوف و ربما لم ينج منها سيما إن كانت الأولى في تلك السنة أيضا ضعيفة و شهدها النحوس و كانت سنة نفذ عطية الكدخداه
و الإنتقالات في بعض السنين ما يدل على الخير و السلامة و منها ما يدل على الخوف و النكبة مثل أن ينتقل الهيلاج بالتسيير أو جزء رئيسي من حد سعد إلى حد سعد في تدبير سعد و هذا الإنتقال يدل على السعادة و الخير و الشرف و الرفعة و جلالة القدر و علو المنزلة و قوة النفس و صحة البدن أو ينتقل من حد سعد إلى حد سعد في تدبير نحس يدل على صلاح الحال و دوام السعادة و إمتزاجها بالمكروه أو ينتقل من حد سعد إلى حد نحس في تدبير نحس يدل على المكاره و الشرور و إستقبال البلايا و الخوف من الموت أو ينتقل من حد سعد إلى حد نحس في تدبير سعد يدل على توسط الحال و الخروج من الضيق إلى الفرح مع مكاره تدخل عليه أو ينتقل من حد نحس إلى حد نحس في تدبير سعد يدل على توسط الحال في الصلاح و الفساد و الخير و الشر و ربما كانت دلائل الشر أقوى أو ينتقل من حد نحس إلى حد نحس في تدبير نحس يدل على أنواع المكاره و الآفات و العذاب و الموت
و من القواطع أيضا تسيير الهيلاج إلى أواخر البروج و فساد بعض السنين التي يكون القاسم منها شريكه في الأصل نحس أو منحوس و في التحويل منحوس و كل واحد من رب الطالع و برج الشمس و نحوسة القمر و رب الطالع السنة يدل على القطع في تلك السنة
و إنتهاء تسيير الهيلاج إلى حد نحس من غير شعاع سعد معه و نحوسة رب طالع السنة من ذلك النحس يدل على الهلاك في تلك السنة
و كون طالع التحويل أو سابعه درجة نحس في أصل المولود ثم نحس ذلك النحس و القمر و رب طالع السنة يدل على القطع في تلك السنة
نحوسة رب السنة في الأصل و في التحويل و هو في وتد من طالع التحويل و المناحس له في وتد آخر يدل على القطع في تلك السنة
بلوغ إنتهاء الطالع إلى الرابع و فيه زحل يدل على القطع
بلوغ زحل إلى مكان قمر الأصل إذا كان في الطالع يدل على القطع
بلوغ المشتري تحت الشعاع إذا كان له شهادة و مزاعمة في الطالع يدل على القطع
إحتراق المريخ بموضعه الأصلي مخوف
إتصال رب الطالع برب الرابع أو الثامن أو صاحب الرابع أو الثامن ينحسه مخوف
إنتهاء السنة إلى موضع زحل الأصل و المريخ و زحل ينحسانه من غير نظر السعود مخوف
و يستدل مع ذلك إجتماع نحوسة الأدلاء معرفة ذلك من تلك السنة من أدلاء الشهور و الأيام و فيما ذكرنا الكفاية و الله أعلم

 

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية

 

خصال المولود و حليته

 

عن إبن أبي الشكر المغربي :
 


دلالات الكواكب و البروج على حلية المولود و صفته

و يعلم ذلك من قبل الطالع و من الكواكب الحالة فيه و المستولي عليه و من رب الوجه و القمر أيضا لأن طبيعته متعلقة بصور الأبدان و طبيعتها و من الإمتزاج بين صفات هذه الكواكب يحصل صفة المولود و حليته فأما الشيء الذي يمكن الإنسان أن يخبر به أخبار البسيطة من أمورها فعلى ما أصف ذلك
أنه إذا كان المستولي على المولود زحل فإنه يكون عسلي اللون بسمرة دقيقة أسود الشعر و ربما مال إلى السباط كثيف شعر الصدر أسود العينين متوسطهما و إلى الصفرة أميل مقرون الحاجبين معتدل في العظم خفيف العارضين غليظ الشفة و ربما دل على الهزال و صغر الجسم حسن التأليف يابس الجلد يغلب عليه البرد و إلى اليبوسة أقرب منه إلى الرطوبة
المشتري يكون أبيض اللون بحمرة متوسط العينين أشهل حسن القامة و المقدار و الشعر أجعده أقنى الأنف قصير طويل العنق عريض اللحية ذا وقار و هيبة كثير النصائح يغلب عليه الحرارة و الرطوبة
المريخ يكون أبيض اللون مشوب بحمرة غالبة حسن المقدار و إلى الصغر أميل صغير العينين أزرقها حديد النظر متكاثف الشعر في التشريق خفيفه و في التغريب يميل إلى الشقرة و الصهوبة في رجله علامة
الشمس يكون المولود بها بهيجا عظيم العينين فيهما بعض صفرة ادم اللون يميل إلى الصهوبة أصلع الرأس خفيف الحاجبين قليل اللحم جعد الشعر صدور الوجه أحمره عريض الجبهة فيه زهو و صلف و إستطاعة
الزهرة يكون المولود أبيض اللون بسمرة قليلة حسن الشعر و العينين و فيها شهولة مكلثم الوجه صغير الحنك و ربما كان في وجهه خيلان حسن القيمة و المقدار حلو الشمائل رطب البدن ناعم الأطراف يغلب عليه الحرارة و إلى الرطوبة أميل
عطارد يكون المولود عسلي اللون معتدلا في العظم و إلى الهزالة أميل حسن التأليف صغير العينين عامرها شبيهة بحدقة المعز في الحدة مائلة إلى الجمرة ناتىء الجبهة في وجهه و أنفه طول خفيف اللحم و العارضين طويل الأصابع و الساقين رقيق الصوت يغلب عليه اليبس
القمر يكون المولود أبيض مائل إلى صفرة مدور الوجه مقوس الحاجبين صحيح الجسم كامل الخلق عظيم العينين فيهما شهولة حسن المنظر و النظر سريع الكلام

فصل : و بالجملة فإن الشمس و القمر يعينان كل واحد من الكواكب إذا إتصل به
فأما الشمس فإنها تعين على الهيئة و الجمال و خصب البدن
و القمر على الإعتدال و القصف و رطوبة المزاج و خاصة إن كان منصرفا عنها و بحسب ما فيه من الضوء و أيضا لأن زيادته في الضوء تزيد في الحلية و يقويها و نقصانه ينقص من الحلية و يضعفها
و نظر زحل إلى المشتري و الزهرة يقلل من بياضها و يسود قليلا و هما يخففان من مواده و يرطبان في مزاجه
و الشمس تنقص من مواد زحل و من بياض الزهرة
و القمر ينقص من حمرة المريخ
و الشمس و المريخ يزيدان في بياض المشتري
و الزهرة و القمر حمرة قليلة
و عطارد يصفر اللون
و أيضا فإن درجة الطالع يعين بعض المعونة و ذلك أنه إذا كانت درجة الطالع مضيئة يدل على بياض المولود و خاصة إن نظر إليه المشتري و الزهرة و القمر و إن كانت ذات ظل أو قسمة يدل على السمرة و إن كانت مظلمة يدل على الأدمة فإن نظرها زحل زاد فيها و كذلك بقية الكواكب

فصل : فأما تشريق الكواكب يصير الأبدان عظاما و تغريبها يصيرها صغارا
و الموقوف للرجعة يصير الأبدان قوية جلدة شديدة ضخمة و في الرجعة يصيرها معتدلة و قيل الإستقامة يصيرها أصغر و أضعف و فيها حمى كثير الأوجاع و العلل
و في الغيوبة تحت الشعاع يصيرها خسيسة و يلحقها الآفات و الشدائد

و أيضا فإن مواضع الكواكب يعين على حلية المولود و صورته و مزاجه بعض الإعانة مثل أن يكون الكوكب الدال على الحلية في الربع الأول من البرج فإنه يدل على حسن اللون و العينين و تمام الجسم و خصب البدن و الحرارة و الرطوبة و إن كان في الربع الثاني يصير المولود متوسطا في عظم البدن و الشعر جعده كبير العينين مخصب البدن يغلب عليه الحرارة و اليبس و إن كان في الربع الثالث يصير المولود قصيفا رقيق الصوت عريض المنكبين متوسط الشعر حسن العينين يغلب عليه البرودة و اليبس و إن كان في الربع الرابع يصير المولود حسن اللون معتدلا في عظم البدن سبط الشعر خفيفه حسن التأليف ثقيل الكلام لينا يغلب عليه البرودة و الرطوبة


دلالات البروج على حلية المولود إذا كانت طالعة وقت ولادته

فإن كان الطالع برج الحمل يدل على أن المولود يكون خافض العينين شهلها طويل الوجه و العنق ناتىء الجبهة صغير الأذنين ربع القامة كثير الشعر جعد غليظ الأعلى رقيق الأسفل منكسر النظر
برج الثور يكون المولود عريض الجبهة مختلف الخلق عظيم الرقبة كثير العينين أسودها صغير الحاجبين طويل الأنف قائم واسع المنخرين كبير الأطراف جهر الصوت أسمر الأدمة و هو خافض النظر واسع الفم غليظ الشفة سبط الشعر أسوده عظيم البطن به حياء و إستحياء حسن المشية ضعيف العقل
برج الجوزاء يكون المولود معتدل القامة عريض الصدر و الأكتاف حسن الهيئة و العينين ثابت النظر أشهل ناتىء الخدين رطب الشعر دقيق الخصر متناسب الأعضاء طيب النفس كريم الأخلاق يعالج الحساب و الكتابة و ينسب إلى الأمانة
برج السرطان يكون غليظ الأعضاء و أسفله أغلظ من أعلاه واسع المنكبين قصير الظهر عظيم القدمين و الكفين و الجبهة و الحركات معوج الأسنان صغير العينين شديد سواد الحدقة معوج الأنف خافض النظر لا صوت له يعلوه صفرة و إلى الطول و الأدمة مائل
برج الأسد يكون المولود أسمر اللون يعلوه صفرة حسن الهيئة أعلاه أغلظ من أسفله واسع الصدر حاد النظر متوقد العينين مستديرها مع لونهما صفرة أفطس الأنف واسع الفم مفلج الأسنان عظيمها غليظ الذراعين دقيق الساقين دسم القدمين كثير شعر الأذنين جرىء اللسان جهيم الوجه كره اللقاء شديد الصوت صاحب مكر و خداع كثير الهم و الغم و في شعره صهوبة
برج السنبلة يكون حسن القمة عظيم الهامة معتدل الخلق كامل الهيئة مائل إلى الطول طويل اللحية دقيقها حسن العينين و إلى الصفرة مائلة لعلة حسن العنق أسمر اللون سخي النفس طيب الرائحة سبط الشعر في صدره خيلان
برج الميزان يكون حسن الصورة معتدل القامة و اللحم في وجهه طول و في أنفه حدة سبط الشعر أشهل العينين بصفرة حسن القدمين في بدنه علامات كريم النفس طيب الأخلاق
برج العقرب يكون صغير الوجه و العينين فيها شهولة بصفرة طويل اليدين و الساقين عظيم القدمين خفيف البدن في خديه نتوء واسع الفم كثير الشعر غليظه و إلى الصهوبة أميل ضيق الجبين عريض المنكبين أفطس الأنف في ظهره علامات شحيح وخاس نمام شرير
برج القوس يكون أصهب معتدل الخلق عالي الجبين دقيقه حسن الجنبين صاحب فروسية و مكر و خداع و خبث
برج الجدي يكون يابس الجسم دقيق أسفل الوجه و اللحية سبطها و ربما كان بوجهه طول شبيه بوجه المعز دقيق الفخذين و الساقين خفيف المشي كثير شعر بعينيه جحوظ قليل جلد على الشدائد غضوب صاحب حيل كثير الهم حسن المعيشة
برج الدلو يكون ربع القامة عظيم الهامة حسن الهيئة إحدى ساقيه أعظم من الأخرى صافي اللون عريض الخدين كبير الأطراف أكحل العينين غليظ الشفتين عالي النظر ممتلىء الجسم سخي كثير العفة مبذر لماله
برج الحوت يكون عريض الصدر صغير الرأس ضيق الجبين حسن اللحية عريض الخدين إلى القصر مائل أبيض اللون في خلقه عيب راقد العينين في أسنانه نتوء و في فمه سعة و ربما كان بوجهه خال و عليه شعر لين المفاصل و البشرة و في جبينه نتوء خافض النظر صاحب حيل كثير النوم و التلون

* فصل و أما إختلاف الخلقة و عظمها و إعتدالها و صغرها
فيعرف من البروج الدالة عليها و الشبيهة بها و ذلك أن البروج التي على صور الناس تعتبر الأبدان حسنة التأليف معتدلة الخلقة و الباقية تغير إعتدال الأبدان إما إلى العظم أو إلى الصغر أو إلى القوة و الضعف و رداءة التأليف فأما البروج التي تميل الأبدان إلى العظم فهي الثور و الأسد و مؤخر القوس و التي تميل إلى الصغر فهي الحمل و السرطان و الجدي و التي تميل إلى الإعتدال فهي الجوزاء و السنبلة و الميزان و مقدم القوس و التي تميل إلى الإختلاف فهي العقرب و الدلو والحوت
مقاديم الحمل و الثور و الأسد يخصب الأبدان و مؤخرها يدل على الضعف
و مقاديم الجوزاء و العقرب و القوس يدل على الضعف و مؤخرها يدل على الخصب و صغر الجثة
قال الحكيم بطليموس : الطوال هم الذين يكون أولتهم في أوج أفلاكها و طوالعهم في أوائل بروجها و القصار يكون أولتهم في حضيض أفلاكها و طوالعهم في أواخر بروجها و إستعن مع ذلك بتشريق الكواكب و تغريبها و مقامها و البروج الدالة على الطول و القصر

* فصل و أما البروج الدالة على الصباحة و الجمال و النظافة
فهي الجوزاء و السنبلة و الميزان و العقرب فإن إتفق أن يكون فيها الكواكب الدالة على الجمال دلت على غاية الجمال و النظافة و إن كان فيها ما يدل على القذارة قلل من ذلك
و من البروج مثلثة أخرى تدل على دون ذلك و هي الثور و القوس و الجدي

فصل : و متى كان طالع المولود برج الجوزاء أو السنبلة أو الميزان و نصف القوس و الدلو دليل المولود فيها يدل على حسن العقل و الحلم و الوقار
و العقرب و الحوت يدلان على الحمق و الخباثة و الثور يدل على الحمق و الغفلة

* فصل في ذكر القول على طبع المولود و نيته و شهوته
و ذلك أنه متى كان طالعه من البروج المنقلبة فإنه يحب الجماعات و صاحب نية صالحة راغب في الإصلاح و الخير و له نيته في دينه حسن السيرة يعيش على الأسرار سخي النفس حسن الظن يحب الحكمة
و إن كان من ذوات الجسدين فإنه لا يثبت على رأي واحد مكر و خداع خفيف و ذو وجهين يحب النساء و النظافة و الغناء و يكسل عن أشياء كثيرة سريع الندم
و إن كان من الثابتة فإنه يكون فاسقا لا يزول عما هو عليه لجوج حسود و منفر و حقوق لا يخضع لأجله مكرم لنفسه يحب الرياسة و يحرص عليها
و إن كان الطالع من الذي على صور الناس فإنه يكون حكيما قويا و كذلك الأسد و السنبلة و القوس
إن كان في طالع الحوت أو السرطان أو الجدي كان ضعيفا

و أما الزيادة و النقصان : فمن ولد بأول الحمل أو الأسد كان زائدا لأن أوائلها زائدة و أواخرها ناقصة
و أما الصحة و المرض : فمن ولد بأول القوس أو العقرب أو الدلو كان صحيحا و من ولد بأواخرها كان ضعيفا عليلا لأن أوائلها صحيحة و أواخرها معتلة

* فصل و أما الصور الفلكية الطالع مع البروج و الكواكب
فإن لها إختلافا عظيما في الخلق و التأثير و الشبه لا يدركه الوهم و لا يحتوي عليه العقل فسبحان الله الخالق المصور

القول على الأخلاق النفسانية

و ينقسم إلى عقلي و خلقي فالعقلي متعلق بعطارد و الخلقي يتعلق بالقمر و بحسب قوة كل واحد منهما و ضعفه و سعادته و نحوسته يكون حال القسم المنسوب إليه
فإن إتفق أن يكون كل واحد منهما في برج منقلب يدلان على أن النفس يكون محبته للجموع و المدن و العامة و المدح و الثناء متشبثة بأمور الله تعالى ذكية محمودة الفعال متعلقة بالهندسة و النجوم محبة لغيرها جيدة الحدس و النية و الإطلاع على الأمور الخفية
و إن كانا في ذي الجسدين يدلان على الفطنة و الطيش و التفنن في الأشياء مسهلة للأمور الصعاب سهلة التغير و التنقل ذات حالين عاشقة محبة للعلم
و إن كانا في ثابت يدلان على ثبات النفس و رواتها و عدلها و صبرها على الشدائد و فهمها للأشياء محبة للتعب غير منخدعة
فإن إستولى عليها أو على أحدهما زحل و كان صالح الحال قويا في موضعه و من الشمس يدل على قوة الرأي و التفرد به و بعد الغور و الحرام و الدراية به مجاهد ديان كدود في الأعمال متعبد و صاحب ملك و سيادة صادق المودة صموتا ذا مودة , فإن كان رديء الحال يدل على أن المولود يكون حقيرا صغير الهمة قليل اليمن منفردا برأيه حسودا غشوما جبانا متعنتا سيء الحب كذوبا لا مروة له و لا مودة غاشا مبغضا للأديان منعزلا عن الناس خبيث القول وقحا لجوجا صاحب هموم و أحزان سيء الظن و سيما ضرر المجامعة كثير الأكل منتن الريح يحب البراري و العقار , فإن كان في وسط السماء بالليل كان المولود جبانا مهينا ذليل النفس و إن كان بالنهار كان شجاعا قوي النفس
فإن شاركه المشتري على صلاح حالها دلت على أن المولود يكون خير الطباع مكره للمشايخ جيد الرأي كثير الهمة متميزا كثير المال معظما حسن الإختيار قبا لأوليائه شاكر النفس حمولا فيلسوفا صحيح الفهم يجرب الأمور الغامضة و يطلع على الأشياء المكتوبة و إن كان المشتري رديء الحال كان المولود قليل الرغبة في الخير ذاهب العقل يعالج الأمور الروحانية و مأوى الهياكل و الأسرار مخبرا بالغيب مبغضا للأولاد لا صديق له قليل الخلط بالناس نافرا منهم جاهلا لا يوثق بقوله ضعيف القلب غير قب صعب اللقاء رديء الأخبار مشوبا
و إن شاركه المريخ و هو صالح الحال كان قليل التمييز غصوبا جدلا مؤذيا منقلبا صعب المعاملة متهاونا خشنا يقابر المخاطر لنفسه محبا للتعب فاسقا مقتالا رويا كثير الخلقة مبغضا الناس عاصيا معاندا للرؤساء قبا للمراءة و الغنية بعيد الغور يتبرأ منه فظا غليظا ثقيلا مداحا للناس ظلوما مهينا يدخل بنفسه أمور كثيرة إلا أنه مهمل الرجوع صاحب عمل و إجتهادات و إن كان رديء الحال كان المولود سائلا قاطع طريق مردودا رديء الحال و الكسب لا مودة له شتاما منقالا خائنا خبيث الفرح شريرا فاسقا نباش للقبور رديء السعي في جميع أغراضه
و إن شاركه الزهرة و هي صالحة الحال كان المولود مبغضا للناس محبا للمشايخ روي اللقاء غير محب للكرامة زاهدا في الأمور الجميلة حسودا صعب المعاشرة منقبضا عن الناس منفردا برأيه ينشغل بأمور العبادة عفيفا محبا للحكمة ثقة أمينا ضابطا لنفسه صاحب فكر منحطا غيورا على الناس , و إن كانت رديئة الحال كان شرها في الجماع سيما في العجائز مرتكبا للقبح غير طاهر و لا تمييز فيه قليل السعي مستخدعا للنساء و خاصة للقرابات منهن ذكيا مذموما في جميع أحواله منهكا في اللذات الجسمانية رديء اللفظ صاحب أمور خفية نفسا مخبرا عن الأخبار طالبا للشرائع محبا للطرب و الكتب صاحب جدل و نظر في الأمور الخفية المستورة و يصر عجائب حصف فهما صاحب تدبير مر النفس منتقصا محبا للأعمال صحيحا فيها , و إن كان رديء الحال حقودا كدر العيش كدودا مبغضا لأقاربه محبا للنساء حزينا مائلا معيالا لا شريك في أموره أحد القا ساحرا عرافا صاحب خديعة و تعاويذ قليل الفجج

* فصل المشتري إذا إستولى على عطارد أو القمر و هما صالحا الحال فيصيران المولود كثير النفس و الهمة مستحسنا نقيا ذا وقار منعما محبا للناس جميل الأمور خيرا عادلا عفيفا في أفعاله رحيما محسنا متوددا صاحب سياسة صادق القول كثير الإحتمال و السعي بين الناس بالخير كثير النكاح طيب النفس حسن الخلق و الحس , و إن كان رديء الحال كانت أحوال النفس شبيهة بالأحوال التي ذكرنا إلا أنها يكون أضعف غير أنه يكون كثير النفس مبذرا لماله رديء المذهب جبانا محبا للذة ما بها غير مميز
و إن شاركه المريخ و هو صالح الحال فإنه يصير المولود خشنا مخاصما صاحب حرب و عساكر مدبرا كثير الحركة قليل الخضوع بذلا شجاعته صاحب عمل متمكنا متعنتا محبا للغلبة و الرياسة دفاعا على الأمور بأنه لا يظفر كثير النفس محبا للكرامة غضوبا مميزا , و إن كان رديء الحال كان شابا مخلطا سريع الحدة منفردا برأيه معجبا بنفسه عاصا سريع الإنتقال خفيف صاحب ندامة لا يثبت على شيء واحد سخيف غير مؤتمن لا تمييز له و لا رأي ذاهب العقل تائها كثير الندم سلا قابلا له مختلف الأخلاق مضطرب الأحوال
و إن شاركته الزهرة و هي صالحة الحال فإنهما يصيران المولود نقيا منعما للنظافة و الغناء و اللهو و الأكل و الشرب حسن الأخلاق رحيما سليم القلب محبا للصناعات و الدين و أهله سعيدا راغبا في الجهاد عاقلا طيب النفس شكورا معظما حريصا على النظر في الكتب مميزا يستعمل الأمور الطبيعية في الجماع و يكون خيرا فاضلا محبا للنباهة و الصيت , و إن كانت ردية الحال كان مسرفا لماله لذيذ العيش موسب النفس غضبه يشبه غضب النساء و عقله كعقلهن متوانيا في الأمور يغلب عليه التقدم في أمور الهياكل و العبادات و صاحب سرائر إلا أنه يكون أمينا قريب الرجوع محمودا في المذاهب سعيدا في الأحوال التي يتصرف فيها
و إن شاركه عطارد و هو صالح الحال فإنه يصير المولود كثير النظر في الكتب محبا للقياس و النجوم و الهندسة صاحب علوم صفية شاعرا خطيبا ذكيا عفيفا محمود الرأي و السيرة حسن المشورة محسنا قائما بالتدبير طيب الأخلاق صاحب جوائز محبا للجماع جيد الحدس منجحا في الأعمال صاحب سياسة قوي الأمانة متوددا حسن الأدب ذا نباهة و منزلة مفضلا على أهله , و إن كان رديء الحال فإنه يصير المولود حرما حادا كثير الغلظ و الخطأ حقيرا متشبثا بأمور العادة مر النفس ننظر إليه حكيم و هو قليل العقل معجبا بنفسه مجدالا متعبدا مضطرب الحركات كثير الحديث ذكورا صاحب تعليم طاهر الشهوات
* المريخ إذا إستولى على عطارد أو القمر و ها صالحا الحال فإنهما يصيران المولود مر النفس صاحب تدبير قويا رئيساغضوبا محبا متغنيا صاحب وقائع و نجدة مقداما مستحقا متغلبا ضابطا لنفسه مستخفا صاحب صاحب سياسة , و إن كان رديء الحال كان فظا غليظا شتاما محبا لسفك الدماء و السب صياحا منحطا سخيفا لا رحمة عنده رديء الأفعال مضطربا مبغضا للقرابة فحشا للمجامعة مؤذيا بالطبع حقودا حسودا كره المنظر جريئا في كلامه لجوجا صارما جحودا
و إن شاركته الزهرة و هي صالحة الحال فإنهما يصيران المولود رئيسا للجماعة حسن المذاهب و التأليف و التفكر لذيذ العيش مسرورا صاحب عشق و دعوات متفهما سريع الميل إلى الفجور المتعلقة بالجماع صاحب تمييز و محبة للذكور و الإناث مقاربا سريع الغضب غيورا محتالا مجتمع في أعماله , و إن كانت ردية الحال كان المولود طماعا كثير الجماع متهتكا في مختلف الأحوال مستهزءا بالناس فاجرا شتاما كذابا يخدع القريب و البعيد قليل المناصحة سريع إلى الشهوات مذلا مفسدا للنساء صاحب إختيال مضطربا كثير الحنث في الأيمان فاسد العقل سريع الفضيحة محبا للزينة مشهودا يرتكب القبائح
و إن شاركه عطارد و هو صالح الحال فإنه يصير المولود صاحب دهاء ضابطا لنفسه سريع الحركة عزيزا متقنا حكيما كدودا صاحب رتب بذيء اللسان خبيثا غاشا لا ثبات له صاحب حيل رديء الأعمال سريع الفهم خداعا مرائيا مختالا رديء المذهب كثير النفس محبا للشر حسن المودة لأشباهه جيد القبول لهم ضارا لأعدائهم , و إن كان رديء الحال كان مناقضا عاصيا فظا غليظا جريئا صاحب ندامة مضطرب الحركات لصا كذابا خائنا في القول و الفعل صاحب شغب و إحراق مشهودا بالشر شتاما قاطع طريق نصابا متدن بالفعل صاحب تعاويذ و رقاء و مكر و سحر و خديعة متعبدا حاكا
* الزهرة إذا كانت مستولية على عطارد أو القمر و هما صالحا الحال فإنهما يصيران المولود ساكتا خيرا منعما طاهرا صاحب فكر شديد الغور مبغضا للشر محبا للصناعة حسن الشكل و الحال جيد الكلام صحيح الرياء متوددا محسنا رحيما صحيحا حسن التصرف يحب الجماع جيد النية في العبادات و السخاء و التفرد و التمسك بالخير مع المزاح و الملاعبة و اللعب و المصادقة حسن الخلق , و إن كانت ردية الحال كان المولود صاحب عشق مؤنثا يشبه أحواله في الجماع بأحوال النساء و لا خير عنده و لا تمييز مذموما متعاليا خامل الذكر كثير التغير
و إن شاركها عطارد و هو صالح الحال صير المولود محبا للصناعات و الحكمة ذا عقل و فضل و شاعرا محبا للهو و الطرب و صناعة الموسيقى مؤثرا لأفعال الخير حسن الأخلاق متفهما سرورا لا صدق له حسن الدين صاحب حدس مستقيم الطريقة حريص على التعليم و يتعلم من تلقاء نفسه يقتدي بأهل الفضل حسن اللفظ محسنا في الكلام محبا للجهاد كبير الهمة ممتنعا من مجامعة النساء مائلا إلى الذكران غيورا , و إن كان رديء الحال كان المولود خبيثا كثير الحيل فاحش الكلام ذا وجهين و لسانين رديء الرأي خداعا مشنعا كذابا و يحنث في أيمانه بعيد الغور غاشا خداعا للنساء لا مودة له مفسدا للغلمان مقبحا صاحب ذم و هجاء يروم فعل جميع الأشياء و ربما رامها لتفسد بها و ربما فعلها بالحقيقة
* عطارد يدبر بأمر النفس إذا كان صالح الحال يدل على الفهم و الذكاء و الفطنة و كثرة روائه للأحاديث صاحب فوائد و تجارب و منطق حسن يتكلم في أمور الشريعة و يناظر صاحب علوم و فكر صحيح جيد الحدس كتوما للسر منجحا في الأعمال منادما لأصحاب الفضل و العلوم و الرياسة , و إن كان رديء الحال كان المولود مكابرا سخيفا مغالطا راكبا لرأيه خفيف سريع الثقل و الرجوع أحمق جاهلا كثير الأخطاء كذابا مفتريا لا يثبت له رأي و لا أمانة عنده عارضا ظلوما كثير الفساد
* القمر يدبر أمر النفس إذا تفرد بالدلالة وحده و كان بالنهاية الشمالية أو الجنوبية فإنه يدل على تغير الأخلاق و كثرة الحيل و سرعة التنقل
و في العقدتين على حدة الأخلاق و هو يدبرها في الأفعال و سرعة حركاتها
و إن كان فيها زائد النور فيكون أكثر بريدا و أشهر و أوكد , و إن كان ناقص النور يدل على خمولها و كلالها و ما يعرض فيها من التراخي و التخلف
و إن كان في بيت المريخ و هو زائد في الضوء يدل على الشدة و سرعة الشر و غلظ الكبد , فإن إتصل مع ذلك بالمريخ كان معروفا يالطيش و الغضب و السرعة إلى الشر و القتال
و إن وقع في الثامن يدل على كثرة الغضب و إفراط السعة بعيد الرضا و النظر فيه عن المريخ
و إتصاله بعطارد و سيما في التشريق يدل على الكذب و الغدر و المكر و الكسل
و إن كان القمر في الطالع في بعض حظوظه يدل على النسك و العبادة و الورع و كذلك إذا كان في التاسع في برج مؤنث في مواليد الليل
و ذهاب القمر من مقارنة الزهرة إلى مقارنة عطارد يدل على الفهم و سرعة الذكاء و يكون ساكنا في أفعاله
و إن كان في السابع كان المولود معجبا بنفسه صاحب زهو و كبر و نحوه و خاصة إن كان على مقابلة الشمس
و كون القمر خالي السير أو ينظر إلى النحوس يدل على الكسل و العجز و الضعف
و بالجملة فإن الشمس و القمر إذا شاكلا بعض الكواكب و هما صالحا الحال يزيد فيما يدل عليه ذلك الكوكب من جودة الأخلاق و ينقص من رديئها , فإن كانا غير صالحي الحال فينقص من جودة الأخلاق و يزيد في رديئها

* فصل و قد يدل على أخلاق المولود أيضا أول كوكب نزل الطالع غير القمر
و من قيل أول كوكب يطلع بعد درجة الطالع أيضا
و من قيل الكوكب المنصرف عنه القمر و المتصل به أيهما كان أقرب إليه

* فصل و عدم نظر القمر إلى الطالع يدل على ضعف العقل
و نظر القمر و رب التاسع إلى الزهرة يدل على قول الشعر و الخطب و حلاوة المنطق
و كون القمر وحشيا يدل على أن المولود يكون وحشيا يلزم البراري و العقار و خاصة إن كان في مكان رديء
شهادة المشتري بعطارد و من المواضع الجيدة و ظاهرين من تحت الشعاع يدلان على الحكمة و العلوم الدقيقة سيما إن كان كل واحد منهما في حظ صاحبه
و إجتماع القمر و عطارد في الطالع أو وسط السماء يدل على البلاغة و النجوم
و كون القمر في بيت الزهرة يدل على محبة اللهو و السرور و اللذات و طيب العيش
و في بيت المشتري و متصلا به يدل على عظم الهمة بالسلاطين مع العصمة و الصلاح و الورع محبا للناس
و في بيت المريخ و متصلا به يكون المولود فظا غليظا جريئا محبا للقتال صاحب عناء و نصب و أسفار و خلطة بأصحاب الحروب
و في بيت عطارد و متصلا به يكون صاحب حيل و مكر و أدب عالما بالخصومات و المواراة , و إنصرافه عن عطارد يدل على الحلم و كمال اللب و الصنعة للأشياء و يكون في السن أكبر من إخوانه إن كان له
و في بيت زحل و متصلا به يدل على برودة المزاج نكدا في الحوائج كثير العناء و المشقة في طلب المعاش
و في بيت عطارد و الشمس و متصلا بهما يدل على البقاء و الكمال و العظمة أو المنزلة الحسنة و سلامة الرأي و التمكن في الأشياء

* فصل ثم إن كان الدليل المستدل به شرقيا فإنه يدل على العفة و الصحة لا يخضع لأحد حازم الرأي ظاهر الخير
و إن كان راجعا كان خبيثا سفيها سيما إن كان ذلك عطارد و الدال على أمر النفس و أفعاله و يكون كثير الصبر حليما عظيم الهمة صادق القول و إن كان في رجعته الثانية أو غربيا فإنه لا يثبت له رأي و يندم سريعا و ينقلب من شيء إلى شيء و يكون جبانا ضعيفا حقيرا معجبا برأيه
و إن كان تحت الشعاع يدل على الخير و المواظبة به
و متى كان الكوكب في بيت عطارد أو حدوده فإنها يأتي بشهادتها و قوتها و يميل المولود لجوهرها
* و عطارد إذا كان شرقيا يدل على الذكاء و العقل و الشهرة فيما يكون عليلا المولود من حس الأب
و إن كان غربيا يدل على تنقل المولود و إختلاف أحواله في أواخر عمره
و إن كان مع القمر كان كثير التفكر و الإهتمام بالخصومات , و إن كان معه في بيت نفسه كان الحمد لدلالته و أظهر لجوهره
و إن كان عطارد مع أحد النحسين يدل على البلايا و رزايا يحصل للمولود من قبل الكلام و الخصومات
و إن كان في السابع منحوسا فإنه يكون رديء المقال سيء الفعال , و إن نظر إليه سعد أصلح ذلك

* فصل ثم إن كان أحد النيرين في شرف زحل كان المولود حكيما لسينا هنيئا
و في شرف المشتري يكون المولود عظيم الهمة بعيد الهامة صاحب سلطان
و في شرف المريخ و يكون غضبانا جلدا قويا
و في شرف الشمس يكون ملكا أو تكون همته كهمة ملك
و في شرف الزهرة يكون سخيا حسن الخلق و الهيئة
و في شرف عطارد يدل على الأدب و الكتابة
و في شرف القمر يكون شريفا محمودا
و في شرف الجوزهر السعادة و القوة و العظم و كذلك القول على شرف الذنب
و كل كوكب يكون في شرفه أو شرف غيره و لا يكون ذلك المكان هبوطه فإنه معين في الدلالة على السعادة بحسب جوهر الكوكب و أفضل ذلك أن يكون النيران في شرفهما أو في شرف المشتري
فإن إتفق أن يكون الطالع في شرف بعض هذه الكواكب و ربه في وتد أو ما يليه كان ذلك أبلغ و أقوى و في الأوتاد يدل على أولاد الملوك و فيما ذكرنا كفاية
 

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية

قال أبي الحكيم الخياط في خصال المولود :

إذا أردت معرفة ذلك فانظر صاحب الطالع و عطارد الدال على النطق و الكلام :
فإذا كانا في البروج المنقلبة دلا على الذكاء و النظافة و حب العلم و النسك و العبادة .
و إن كانا في البروج ذوات الأجساد دلا على كثرة الطيش و قلة الثبات على الأمور الواحد و سرعة الغضب .
و إن كانا في البروج الثابتة دلا على الحلم و الصدق و جودة الرأي و شدة الحرص و النفوذ في الأمور .
و إذا كانا شرقيين في الأوتاد أو ما يلي الأوتاد دلا على جراءة النفس و سوء الخلق و صحة العزيمة .
و إن كانا غربيين أو ساقطين دلا على الشراثة و ضيق الصدر و كثرة التخليط مع التلون و العجلة .

و هما يدلان على أمور النفس و أخلاق المولود و ليست لغيره و أنا أوضح ذلك إن شاء الله تعالى .
إذا كان صاحب الطالع الشمس و هي جيدة المكان بريئة من النحوس دلت على الذكاء و الفطنة و العلم و البهاء و الملك و الرياسة .
و إن كانت منحوسةأو ساقطة دلت على خساسة النفس و صغر القدر و سقوط الجاه و قلة العلم و البلادة .
و إن كان صاحب الطالع القمر و هو جيد المكان من الفلك بريئا من النحوس دل على حسن التربية و نما المولود و حسن وجهه و سرعة بلوغه و تمام خلقه .
و إن كان فاسد المكان منحوسا دل على سرعة التربية و سوء الخلق و قبح الصورة و عبوسة الوجه و تفريق الجسد .
و إذا كان صاحب الطالع زحل و هو جيد المكان بريء من النحوس دل على عظم القدر و شرف النفس و بعد الهمة و استبداده بالرأيو قلة المشورة
و إن كان فاسد المكان دل على العبودية و صغر القدر و النفس و المواربة و الخداع .
و إذا كان صاحب الطالع المشتري و هو جيد المكان بريء من النحوس دل على الرياسة و الوزارة و القضاء و الصلاح و بعد الصيت و الصدق و الحق و اكتساب الحلال .
و إن كان فاسد المكان رديا بالرجوع و الإحتراق دل على الرياء و السمعة و التصنع و النميمة و الكذب و الإحتيال لأموال الناس .
و إن كان صاحب الطالع المريخ و هو جيد المكان بريء من النحوس دل على الشجاعة و الجرأة و الإقدام و الرياسة و قيادة الجيوش و الشهرة في الأمصار و على أبواب الملوك .
و إن كان فاسد المكان دل على الجبن و الضعف و الخوف و ضعف القلب و سوء الظن و كثرة التلون في القول و العمل .
و إن كان صاحب الطالع الزهرة و هي جيدة المكان بريئة من النحوس دلت على الشكل و النظافة و الحلاوة و الزينة و الفرح و السرور .
و إن كانت فاسدة المكان منحوسة دلت على السماجة و الخنث و التأنيث و السحق و قلة الحياء و المناكح الخبيثة . و إن كان صاحب الطالع عطارد و هو جيد المكان بريء من النحوس دل على البلاغة و اللسن و الخطابة و الكتابة و الوزارة .
و اعرف اتصاله فإنه سريع الإمتزاج بالكواكب :
- فإن كان مع زحل أو اتصل به دل على ثقل في اللسان مع الحذق و كتمان السر و طلب الطب و العلوم الغامضة و اللواط في الرجال و السحق في النساء .
- و إذا كان مع المشتري أو اتصل به دل على الأدب و العقل و الكتابة و الوزارة .
- و إن كان مع المريخ أو اتصل به دل على كثرة الكلام و الكذب و الزور و البهتان و على المؤنثين و الرجال المذكرات .
- و إذا كان مع الشمس أو اتصل بها دل على مخالطة الملوك و الكتاب .
- و إن كان مع الزهرة و خالطها دل على حب العلوم و الكلام و الخصومات و الجدال في الأديان .
فهذه صفة النفس و أخلاق المولود .
و أما التذكير و التأنيث و الضعف و القوة و الزيادة و النقصان في الخلق فيعرف من طبائع البروج من تذكيرها و تأنيثها و قوتها و ضعفها و زيادتها و نقصانها .
 

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية