|
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
||||
|
الرئيسية
الإختيارات |
مسائل البيت الثاني |
|||
|
قال سهل بن بشر الإسرائيلي: و إذا سئلت عن مال يرجى أو هل يصيب من ذلك مالا أم لا ؟ - فانظر إلى رب الطالع و القمر و هما دليلا السائل - و إلى بيت المال و صاحبه و هما دليلا المال الذي سئلت عنه * فإن اتصل رب الطالع أو القمر برب بيت المال * أو اتصل رب بيت المال برب الطالع * أو وجدت القمر ينتقل من رب بيت المال إلى رب الطالع * أو وجدت القمر ينقل النور من رب الطالع إلى رب بيت المال فإنه يظفر بالمال . * و كذلك إذا كان المشتري أو الزهرة اللذان هما السعود في بيت المال و إن لم يكن مما ذكر شيء فإنه لا يصيبه . * و إن كان النحوس في بيت المال و هو الثاني من الطالع فإنه يدل على إدبار صاحب المسئلة . * و إن كان القمر خالي السير فإن السائل لا يزول عن تلك الحال التي هو فيها حتى يموت .
- فانظر إلى قابل التدبير رب الطالع كان أو رب الحاجة و هو الكوكب
الثقيل : و عن قصيدة إبن أبي الرجال:
الحميد من أسمائه عز و جل و هو المثنى عليه فالله عز و جل حميد بحمده لنفسه * قوله : و إن أتاك يعني السائل يسأل هل يستفيد مالا أم لا ؟ * و النظر في معرفة وجه إفادة المال يكون من وجوه شتى : منها أن يسأل الإنسانهل يستفيد مالا من سلطان أو صديق أو من زوجة أو من أخ أو من أب أو هل يستفيد مالا و لا يذكر الجهة التي يريد إفادته منها و إلى هذا الوجه الأخير أشار المؤلف رحمه الله تعالى * و معنى قوله : أن تنظر إلى رب الطالع و نير الليل و القمر سواء كان السؤال نهارا أو ليلا * و قوله رب الثاني : يعني و تنظر أيضا إلى صاحب البرج الثاني و هذا إذا لم يتكرر من أجل الإزدلاف أو لم يكن صاحبهما واحدا فتكتفي بصاحب الطالع مع القمر و إلا فالثلاثة صاحب الطالع و صاحب الثاني و القمر إلا أن يكون القمر صاحب الطالع أو صاحب الثاني أو هما معا لأجل الإزدلاف فتكتفي بالإثنين أو القمر وحده و هذا بين * و يعني بصاحب الثاني أي صاحب الجزء الثاني لا البرج من الطالع المتفق في بعض الأوقات و مثاله : الطالع الوجه الثالث من الجدي و الثاني الوجه الأول من الحوت و الدلو بينهما ( فصاحب )الثاني المشتري * و قوله : و حالهم في البعد و التداني يعني أي و النظر إنما هو لأجل حالهم في الإتصال و عدمه * و قوله : فإن يكن بينهم تواصل يعني فإن وجدت الإتصال بين هذه الثلاثة , و الإتصال على نوعين : إتصال مودة و إتصال عداوة فالأول إتصال التسديس و التثليث و الثاني إتصال التربيع و المقابلة - و قد تقدمت حقائق هذه الأشياء - * و كيفية النظر : فإن وجدت الإتصال فأحكم بأن المال يحصل في يديه لكنه إن كان الإتصال من مودة فيكون بسهولة و إن كان من عداوة فيكون بمشقة هذا إذا لم ينحس بعضها بعضا * و قوله : أو جامعا يعني أو جمع كل واحد نور الأخر - و تقدمت الإشارة إلى ذلك في أحوال الكواكب - فإنه يحصل هذا الذي يرجوه من إفادة المال من غير عسر و لا مشقة و إن لم يكن قبول لم يحصل إلا على هذا الوجه * و قوله : و إن يكن ضد يعني و إن لم تجد هيئة الفلك على ما وصفت لك أي لم يقع إتصال فأحكم بما يناسبه من ذلك * و قوله : بقدرة قدرها الحميد تقدمت الإشارة في ذلك و أنه لا فعال إلا الله تعالى و أن هذه الكواكب دلالات و علامات و إمارات كتحرق الشبع بالخبز و الإحراق بالنار و القطع بالسكين خلافا للمعتزلة في دعوى التأثير في هذه الأشياء المشبهة لكن الذي عليه أهل الحق لا فاعل إلا الله تعالى لا من العلويات و لا من السفليات يفعل ما يشاء و كل شيء سواه تحت قهره و يفعل بإرادته طلبه المال من جهة سلطان إذا كان طلبه المال من جهة سلطان : فأنظر هل إتصل صاحب العاشر بأدلة المال أم لا و كذلك في الصديق و الأب و الزوجة و من يسأل عنه تنبيه * إذا كان الدليل صاحب بيتين فأنظر لمن نظر منهما ( أي البيتين يتصل به الدليل ) فالإفادة من ذلك البيت . و إن نظر إليهما جميعا نال منها معا * و إن وقع رب الطالع في الثاني أو رب الثاني في الطالع ناله أيضا و وقوع رب الثاني في الطالع أقوى وقوعا من وقوع رب الطالع في الثاني * و إن نظر دليل المال إلى عطارد كانت الإفادة من تجارة أو صناعة أو كتابة دليلا المال * للإفادة من المال دليلان : أحدهما عرضي و الآخر طبيعي فالعرضي رب بيت المال فقط و الطبيعي المشتري و سهم السعادة و صفة وضعه ( أي سهم السعادة ) : بأخذ القطعة التي من الشمس إلى القمر بالنهار أو من القمر إلى الشمس بالليل و يلقيها من الطالع فإذا إمتزجت الدلالة الطبيعية و العرضية و نظر رب الطالع إليهما مع القمر و غابت النحوس و سهم السعادة في نظر المشتري أو معه فأحكم بالإفادة مطلقا و إن إنفردت إحدى الدلالتين و خالطت الطالع و ربه حكمت ببعض الإفادة فقس عليه الوقت في إفادة المال يعلم من الأجزاء التي بين الدليلين ( أي المتصلين من أدلة المال الثلاثة رب الطالع و القمر و رب الثاني ) على حسب ما تقتضيه البروج من الأيام أو الشهور و أدلاء السائل الطالع و ربه و القمر و أدلاء المال الثاني و ربه و للمشتري دلالة في هذا المعنى الصفحة الرئيسية قال عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد الفارسي : * إعلم أن الحكم من هذا البيت مما يعرف به حال المال و طريقه
|
||||
|
قال عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد الفارسي :
|
||||
|
و عن قصيدة إبن أبي الرجال: * جعل هنا دليل السلعة القمر فقال إذا سأل السائل عن أمر التجارة هل له في إنتحالها الربح أم لا ؟ و هل له في بيع السلع صلاح أو في شرائه نجاح أم لا ؟ * فقال : أن النظر في ذلك كله من القمر عمن إنفصل أي إنصرف من الكواكب و بمن يتصل بعد إنصرافه * فقال : فإن تجد في الأول السعادة يعني فإن وجدته منصرفا عن سعد و لا سيما المشتري فإن ذلك دليل على أن شراءه محمود و أنه سيربح فيه و ينمو رأس المال * و قوله : و إن يكن أتى عليه نحس ففيه غبن ظاهر و بخس يعني و إن لم يكن إنفصال القمر عن نحس فقل لا خير في شرائها و قل أنه لا يخرج من يد مشتريها إلا بالنحس و الخسارة و المنازعة و الغبن حكاية قال بعض المتقدمين سألني رجل عن شراء برد من كتان يعني هل يشتريها أم لا فال فوجدت القمر بين الشمس و المريخ منحصرا فنهيته عن شرائه ذلك فأبى و إشترى فلم يلبث إلا أياما و لهبت نار في البيت الذي كان فيه ذلك فإحترق ذلك جميعه فسبحان الفعال لما يشاء
لما قال أولا في حال الشراء ينظر إلى إنصراف القمر أي عمن إنصرف أراد أن يتكلم على حال البيع و هو تمام قوله : من بعده سيتصل * و إليه أشار بقوله : و أنظر إلى الآخر إن كان سعدا يعني و أنظر بمن يتصل ( القمر ) فإن سعد القمر بإتصاله فذاك في البيع حريص مجتهد : أي المشتري حريص في البيع مجتهد في شرائه راغب و لا معنى للربخ إلا رغبة المشتري في البيع و حرصه على وقوعه * و قوله : فذاك ضد السعد يعني فإن إتصل القمر بنحس دل على أن في ثمن السلعة غرور و أنه يتلف
* أهل هذه الطريقة جعلوا النظر في الشراء و البيع من أربعة أوجه : الطالع و السابع و الرابع و العاشر فالطالع للبائع و السابع للمبتاع و عبر عنه بالمشتري و العاشر الذي هو بيت الرفعة و السلطان فهو ثمن الشيء المبيع و عبر عنه بالمال و الرابع يعني الشيء المبيع و عبر عنه بالسلعة * ثم قال : فمن تجد من هذه الأوتاد عوص بالصاد المهملة من التعويص و هو الفساد بالنحس يعني أحد النحوس الثلاثة التي هي : زحل و المريخ و الذنب فهو الذي تدركه المضرة يعني فالمضرة تلحق ما دل عليه البيت أي الوتد * و قوله : و السعد قد دل على المسرة يعني إن وجدت هذه البيوت مسعودة فتلك دلالة على مسرة تكون فيما دل عليه البيت * و حاصله : إذا فسد الطالع بحلول نحس فيه أو بتربيعه أو مقابلته فهو دليل على خبث البائع و كذبه و غشه و خيانته في بيعه لسلعته و إن كان السابع على ما وصفنا فالمشتري على هذه الصفة و إن كان العاشر كذلك فالعيب و الغش في الثمن * ثم لا يخلو أن يكون صاحب الطالع متصلا بصاحب السابع أو لا يتصل : فإن إتصل فالبيع واقع بينهما * و إن لم يتصل به فلا يخلو هل ينقل بينهما كوكب أم لا فإن كان فالبيع واقع على يد شخص آخر و صفته تؤخذ من صفة الكوكب الذي ينقل النور بينهما ( ينقل بينهما كوكب أي كوكب خفيف يتصل بهما معا في نفس الوقت , أو يجمع نورهما كوكب ثقيل أي يتصلان به و الناقل و الجامع يدل عادة على وجود شخص وسيط يتوسط بين السائل و المسؤول عنه ) * و إن كان الرابع مضرورا ففي السلعة عيب أو يحدث فيها آفة حتى تؤدي بسبب حدوثها إلى فساد و اهذا قالوا : إذا فسد الرابع في شراء أرض أو عقار فإنه يدل على الشغب و ربما قام من يدعي ملك ذلك عليه * و متى حلت السعود في العاشر فإنه يدل على غلاء السلعة و على السعادة بها و متى حل به النحس فإنه يدل على رخصها و على النكد فيها و الإلتواء و الله تعالى أعلم الصفحة الرئيسية
|
||||
عن قصيدة إبن أبي الرجال:
ضمير السائل يقع على شيئين الأول هل يعود المال ليده بسهولة أم لا ؟ الثاني هل يقع بينهما تخالف و هو الإنكار فيما إتفقا عليه أو ينصفه فيما أسلفه أم لا ؟ * فقال : و من أتى يسأل عن قراض أي و من أتى يسأل عن قراض أي دين أي يسأل عن أمر القراض و السائل هنا يعطي القراض لآخذه و يسأل هل يرجع المال بلا تقاضي أي جملة كما دفعه أو يختلفا يعني إما في قدر رأس المال أو في الجزء الذي إتفقا علي أنه للعامل أو ينكر العامل الأمر رأسا أو ينصفه فيما أسلفه
* جعل النظر بين القراض و العامل من رب الثامن و رب الثاني و قد تقدم أن الطالع للبائع و السابع للمشتري * فرب الثاني ها هنا لصاحب المال و رب الثامن لآخذه لأن القراض من جنس البيوع لوقوعه بين إثنين * فقال : فإن تجد بينهما مواصلة يعني فإن تجد بين الكوكبين إتصالا * و قوله : محمودة من أقسام المواصلة أي مواصلة مودة و هي نظر التثليث و التسديس و المراد بالمشاكلة القبول و قد تقدم معناه فهذه الصفة تدل على أن العامل وفي فيما عقد عليه حسن لا مقابحة تصدر منه و الله أعلم
* يعني و إن يكن بين رب الثامن و رب الثاني شطر الفلك أي نصفه و هو النظر من مقابلة أو ربعه أي ربع الفلك و هو النظر من تربيع و هذا هو إتصال عداوة فهو يعني أن العامل خبيث في معاملته و مناولته ختلك أي خدعك و ليس يقوم بهذا الأمر الذي عملته و لا يدوم خيره عليك في معاملته بل شأنه الخداع * و قوله : كذا يعني و قل مثل ما ذكرت في كل ما يسأل عن أمر دين من الديون كالسلف و البيع إلى أجل و ما في معناه في ذلك كله من هذين الموضعين أعني رب البيت الثامن و رب البيت الثاني فإن حصل بينهما مواصلة مودة فأحكم بوقوع الخير و إلا فبوقوع الشر و جنس ما يحدث من طبع الكوكب المتصل به و طبع بيته و أشرك معه من نظر إليه من الكواكب فإن فعلت ذلك فقد قضيت على المنهاج أي على طريقه القويم باليقين أي بلا شك عنده الصفحة الرئيسية
|
||||
|
|
|
|||