|
|
||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
||||||||||
|
الرئيسية
الأمراض و الأوبئة
تقويم التواريخ |
||||||||||
|
عن كتاب النتائج الجزئية عن المقدمات الفلكية للشهابي أحمد بن أحمد بن تمرباي: * و هو الذي يخص أحد الأنواع فإن ذلك يستنبط من وقت قران الثقيلين أو
ترابيعهما أو مقابلتهما من أوتاد طالع السنة
دلالة المريخ على الملك في طالع السنة فإن وجدته في أحد البروج النارية و بينه و بين الشمس إتصال عداوة أي: إتصال تربيع أو مقابلة أتى الملك ما يكره من جهة المشرق و إن رأيت المريخ في البروج الترابية و بينه و بين الشمس الإتصال المتقدم ( إتصال عداوة ) أتى الملك ما يكره من الجنوب و إن وجدته في البروج الهوائية و إتصاله بالشمس كما ذكرنا أتى الملك ما يكره من جهة المغرب أي من جهة غروب الشمس و إن وجدته في البروج المائية و إتصاله بالشمس كما ذكر أتى الملك ما يكره من جهة الشمال أي الجهة البحرية * أما إذا كان بينه و بين الشمس إتصال من تثليث أو تسديس فلا يدل على شيء يكرهه نظره خاصة بالقمر * أنظر القمر في أي برج إذا نزلت الشمس أول برج السرطان و أحكم تصب: بأن كان القمر في الحمل فهو يدل على موت النساء و الأطفال في جهة الشرق و إمتزاج الشتاء بالحر و كثرة الأندية و كثرة الرياح في الخريف و مرض الشباب إلخ البروج الفتن و الحروب فإن وجدت بين المريخ و زحل مقابلة دل ذلك على الفتن و الحروب و تكون الدلالة قوية إذا كانت المقابلة من الأوتاد متى تحصل هذه الفتن أو هذه الحروب * إذا حكمت بوقوع الفتن و الحروب من مقابلة المريخ و زحل فيمكنك أن تستخرج المدة التي عندها تحدث تلك الفتن أو الحروب و ذلك بأن تعرف درجة الطالع و تطرحها من طول المريخ أو زحل فالباقي إجعل لكل درجة يوما تحصل الأيام الباقية عن حدوث الفتن أو الحروب * أو إعرف الدرجة من الهيئة الفلكية التي في تربيع المريخ أو زحل أو في مقابلة أحدهما, و إطرح درجة الطالع من تلك الدرجة و ما بقي فلكل درجة منه بيوم يحصل المدة الباقية عن شبوب الفتن أو الحروب * و كذلك إعرف المسافة التي بين المريخ و الوتد أو بين زحل و الوتد أي إعرف البعد الذي بين أحد هذين الكوكبين و بين الوتد القريب منه سواء كان الوتد قبل أو بعد و خذ الدرج التي بينهما أي بين الكوكب و الوتد فهو مقدار المدة الكائنة عند شبوب الحرب أو الفتن باعتبار كل درجة يوما * و بعض المنجمين يجعلون اليوم لكل 59 دقيقة و 8 ثانية و هذا الذي ذكرناه نوع من التسييرات المعتبرة في هذا الفن * و إعلم أنه إذا كان المريخ تحت الشعاع يدل على الفتن و الحروب لاسيما إذا كان البرج وتدا و كان منقلبا * و إذا كان التحويل نهارا و رأيت المريخ في تربيع الشمس أو في مقابلتها و كان في برج منقلب دل ذلك على خروج خارجي على الملك فالمريخ يدل على الخوارج التي تخرج عن إرادة الملك بشرط أن يكون في برج منقلب و في تربيع الشمس أو مقابلتها على أن يكون التحويل نهارا * و من مصائب الملوك: أن يكون المريخ في طالع التحويل هو المستولي العام و أن يكون راجعا و أن يكون زحل في مكان فاسد لم ينظر إليه شيء من السعود إذا كان الأمر كذلك هاجت الأعداء على السلطان و قامت الحرب كثرة الحروب و اللصوص و الفتن * أنظر إلى المريخ و إلى سهم السعادة و إلى سهم الغيب فإذا وجدت بين هذه الثلاثة نظر عداوة فذلك دليل على القتل و كثرة الحروب و اللصوص و الفتن و نظر العداوة: هو التربيع و المقابلة سهم الحرب * يستدل على أمر الحرب بسهمين يقال للأول منهما: سهم الحرب الأول, و للثاني سهم الحرب الثاني * فاستخراج الأول: أن تطرح درجة الشمس لوقت التحويل من درجتها لوقت غروبها, و تزيد على الباقي البرج الطالع, يحصل سهم الحرب الأول * و إستخراج السهم الثاني: أن تطرح طول المريخ من طول القمر, و ما بقي تزيد عليه طول الشمس, فما نتج فهو سهم الحرب الثاني * و العمل ليلا و نهارا واحدا في السهمين * فإن رأيت المريخ متصلا بأحد هذين السهمين من مقابلة أو تربيع عند تحويل السنة أو الأرباع أو الإستقبالات و الإجتماعات دل ذلك على الفتن و الحروب لاسيما إذا كان المريخ في البروج النهارية دلالة برج الإنتهاء على الفتن و الإضطراب * أقول يستدل على أمر الحروب و الفتن ببرج الإنتهاء من طالع مولد سلطان البلد و عاشره أو من طالع جلوسه في المملكة و عاشره أو من طالع دخوله البلد للولاية و عاشره * فإن كان منحوسا بالمريخ من الوتد دل على الفتن و الإضطراب * و برج الإنتهاء: هو إذا كان الطالع مثلا 7 جة من الحمل للمولد أو للجلوس أو غيره سنة 1920 مثلا فإذا أردت برج الإنتهاء فيكون سنة 1921 الطالع 7 جة من الثور و هكذا كل سنة تزيد برج حتى تصل إلى الوقت المطلوب و ليكون الزيادة في جميع البيوت مثل الطالع و كذا الكواكب يزاد لكل سنة 30 جة المريخ دليل الحرب * ظهر لكم مما كتبناه أن المريخ دلالته قوية في أمور الحروب و القتال * و وجوده في جهة من جهات الهيئة الفلكية يدل على من يكون له الظفر في القتال: فالجهة الشرقية من الهيئة من الطالع إلى العاشر و الغربية من السابع إلى الرابع و الجنوبية ما بين السابع و العاشر و الشمالية ما بين الرابع و الطالع فأي جهة وجد فيها المريخ هي جهة الغالب * و إعلم أن وقوع المريخ في البرج الطالع من التحويل أي من الهيئة الفلكية المحسوبة لأول الحمل يدل على وقوع الحرب في الشهر الأول من السنة و وقوعه في البرج العاشر فيقع الحرب في آخر الربع الأول و في السابع يكون في وسط السنة و في الرابع يقع الحرب آخر السنة سهم غلبة القتال * إذا رأيت ذلك السهم أو صاحبه في البرج السابع أو البرج الرابع فالظفر للعدو فإذا رأيته في البرج الطالع أو في البرج العاشر فالظفر للبادىء * و إستخراج سهم غلبة القتال مطلقا نهارا و ليلا هو: أن تطرح طول المريخ من طول القمر و ما بقي يزاد عليه طول الشمس و الحاصل هو موضع السهم الصفحة الرئيسية
|
||||||||||
|
عن الشهابي أحمد بن أحمد بن تمرباي: معرفة أحوال طبقات الناس و طريق معرفته أن تنظر عند موازاة النير الأعظم أول نقطة من الحمل و إقامة النصبة الفلكية و كواكبها إلى أقوى كوكب في النصبة و هو الذي جمع القوة الذاتية و العرضية كأن يكون الكوكب في الطالع في بيته أو شرفه أو حده أو مثلثته أو وجهه فإن لم يكن في الطالع فليكن في العاشر أو السابع أو الرابع في بعض الحظوظ بشرط أن يكون له حظ في الطالع فإن وجدت عدة من الكواكب في الأوتاد فأقواها من له حظ أكثر في موضعه و في الطالع و في موضع النيرين أو النير الذي له النوبة فإن لم تجد في الأوتاد كوكبا و كان كوكب في الحادي عشر أو الخامس أو التاسع أو الثالث أو الثامن أو الثاني , و لا يعد بما في السادس و الثاني عشر , و كان له حظ في الطالع و في موضعه أو ينظر من صاحب بيته أو شرفه أو حده أو مثلثته أو وجهه فإن لم تجد فالمستولي على الهيلاجات الخمسة و هو السالخداه فاعرفه هكذا قالوا فعلم من ذلك أن صاحب السنة لا يكون إلا الكوكب القوي في الوتد و في بعض حظوظه و الذي بخلاف ذلك لا يحصل له ربوبية السنة فأقول لو كان الأمر كذلك لما تولى عطارد تدبير السنة أبدا و لا كان له سلطان لأن السنة تتحول و هو في الأكثر في هبوطه ( الحوت هبوط و وبال عطارد ) و في الأقل في الحمل في غروبه أو محترقا لكن هذه الحالة لا تمنعه من تولي التدبير إذا كان في المواضع التي يستحق بها الولاية فليتأمل * و يحكم للرعية من الطالع و المستولي عليه و هو عند بعضهم السالخداه و القمر و يحكم للسلطان من الشمس بالنهار و من القمر بالليل و من وسط السماء و صاحبه بالليل و النهار و من الشمس خاصة للعظماء و الأشراف و يحكم للكتاب و الوزراء و المتصرفين و التجار و طلاب العلم و الصبيان من عطارد و لأهل الورع و الصلاح و الديانة و القضاة من المشتري و لأهل البيوتات و المشايخ القديمة من زحل و للجند و حملة السلاح من المريخ و للنساء و المؤنثين و الخدام من الزهرة و للفنوج و أصحاب البريد و الرسل و الأخبار من القمر ثم ينظر لكل واحد من أنواع الناس إلى كوكبه , و ينظر لصحة الأبدان و الأنفس و الأمن و السلامة من القوة الذاتية و للجاه و الذكر و القدرة من القوة العرضية و لحال الأموال و السعادات من السعادة و النحوسة * ثم تنظر لحال أموال الرعية و ربحهم في تجاراتهم من الثاني و صاحبه و سهم السعادة و صاحبه و ممازجتهما لصاحب الطالع و قبول بعضها من بعض ثم تنظر لحال أموال الملك من الحادي عشر و صاحبه و لأعداء الرعية من الثاني عشر و صاحبه و أعداء الملك من التاسع و صاحبه و لموت الناس من الثامن و صاحبه و لموت الملك من الخامس و صاحبه و قس على ذلك سائر البيوت * و ينبغي أن تنظر أيضا حلول الشمس النقط الأربع ما حال أصحاب أشراف هذه البروج كالنظر إلى الشمس عند نزولها نقطة الحمل , و إلى المشتري عند نزوله نقطة السرطان , و إلى زحل عند نزوله نقطة الميزان , و إلى المريخ عند نزوله نقطة الجدي في القوة و الضعف و الثبات و الزوال و الإقبال و الإدبار و السعادة و النحوسة و كيف نظرها إلى مواضع أشرافها و تنظر إلى سهم السعادة و سهم الغيب أين مواضع أربابها و أرباب حدودهما و مثلثاتهما فإن كانت في الأمكنة الجياد و نظرت إليها السعود نظر مودة فقل فيها كل خير و فضل و نمو , و إن نظرت إليها النحوس و كانت في مواضع العداوة و السقوط فقل كل شر و بلاء و فساد على حسب ذلك المكان في ذلك الإقليم فنظر النحوس من تثليث أو تسديس يوجب أن تكون المضرة من الأصدقاء و الإخوان و نظرها من التربيع و المقابلة يوجب أن تكون من الأعداء و الأضداد و كذلك فقل في نظر السعود من هذه الأشكال على حصول الخير من الجهة التي تنظر إليها فإن كان الناظر المريخ من مكان عداوة و موضع رديء فاقض بالموت و القتل و الرعاف و هيجان الدم و الجدري و الطواعين و كثرة الصواعق و الحروب و ما شاكل طبع المريخ فإن نظر زحل و لم ينظر المريخ فاقض بالهلاك و الفناء من وجع البطن و الخاصرة و القولنج * فإذا دخلت سنة العالم و المشتري منحوس فإنه يحدث الضرر في الأشراف و الكبراء و كذلك إذا إنتحست المثلثات النارية كلها في تحويل سنة العالم عظمت الآفة بالرؤساء و المتسلطين * و متى كانت الشمس في التحاويل النهارية و القمر في التحاويل الليلية ناظرا إلى الطالع أو إلى ربه و هي برية من النحوس دل على قوة و ظفر أهل ذلك الإقليم , و خير ذلك إذا دفعت تدبيرها إليه و هو مقبول في موضعه فإنه حينئذ يدل على خضوع أهل ملوك تلك النواحي لصاحب ذلك الإقليم * و متى نظر نحس إلى صاحب السنة أو دليل الملك من الطالع دل على حدوث المكروه في الأبدان , و كذا من أي بيت نظر المكروه من طبيعة ذلك البيت يأتي , كما إذا نظر من قبل الثامن فيكون المكروه من قبل الموت و المواريث فإن كان حينئذ في الثامن صاحب وسط السماء خيف على الملك الموت و إن كان صاحب السنة خيف الموت على الرعية * إذا كان في المكان الثاني من الشمس المريخ دل على قتل شديد و أمراض و قلة وفاء الناس بعضهم لبعض في المواضع التي يتولاها البرج الذي فيه المريخ و له عليها سلطان و إذا كان المريخ في الثاني من القمر دل على أمراض في الناس , فإن كان ذلك البرج ذكرا كان ذلك في الذكران و إن كان أنثى كان ذلك في الإناث * و كذا إذا كان زحل في الثامن من الطالع دل على أمراض عامة الناس * إذا كانت الشمس و رب بيتها في بيت السفر دل على نقلة عامة و سفر عام و سافر الملك و سائر جنده و قواده فإن لم يكن المريخ الذي هو صاحب بيت الشمس ( المقصود عند تحويلها لبرج الحمل )عند التحويل معها في بيت السفر بل كانت هي وحدها و المريخ في وتد ينظر إليها و إلى القمر من مودة و قوة فإن سبب السفر و النقلة من محاربة الأعداء * القمر إذا كان في التحويل متصلا بسعد دل على صحة أبدان الناس و إعتدال الهواء و إمتزاجه و كثرة ضياء الشمس و صلاح الثمار و إن كان متصلا بنحس فالأمر بالضد من ذلك , فإن كان ذلك النحس زحل دل على الغش في أموال الملك و أحواله و أعماله و وقع الضرر في كل ناحية من الأرض و المساكن و ينال المسافرين في البر و البحر شر و فساد إختلاف المنجمين حول دليل الملك و دليل الرعية و إعلم أن أرباب هذه الصناعة قد إختلفوا في دليل الملك و دليل الرعية دلالة الكواكب على أحوال الناس * و قد تقدم أن كل كوكب يختص بدلالته على أحوال طبقات الناس فزحل إذا قوي في التحويل و كان له الإبتزاز في المواضع القوية دل على قوة من هو دليله و على العمارة و الدور و إرتفاع الحالة و صلاح المعيشة و إذا نحس و ضعف دل على الهدم و الغرق و البرد و الظلم و الخسف و الزلزلة و ضعف من هو دليله المريخ إذا قوي في التحويل و كان له النصيب في السنة دل على الغلبة و الظفر و القوة و الظهور لمن هو دليله و إن كان راجعا أو ضعيفا دل على الخوف و الحرب و سفك الدماء و الطواعين و الأوجاع الحارة المشتري إذا قوي و صلح في تحويل السنة و كان له الإبتزاز أظهر الناس الخير و الزهد و الورع و الديانة و العبادة و إن كان على خلاف ذلك تقاطعوا و تعاقوا و أمسك المياسير عن الصدقة و القاعدة على الأهل و الفقر و الفاقة و الحاجة و ظهر في الناس الجوع و الضر و المسكنة و إذا كان المشتري في تحويل السنة في مقابلة الطالع فإن السادات تنحرف عن الرعية و تعاديهم و لا يكون لهم سعادة الشمس إذا كانت قوية سليمة عز الملوك و العظماء و الأشراف و كثرت الرياسات و الأخطار في الناس و إرتفعت مراتب أقوام كثيرين و صاروا في العلو في القدر و الشرف و ينبغي أن تقيم الشمس للملك مقام الطالع و تدبر البيوت منها كما تدبر الطالع في دلالة البيوت الإثني عشر و تنظر مواضع السعود و النحوس منها و تقول على ما يدل كل بيت منها و كذلك تفعل للعامة بصاحب السنة و إن كانت الشمس منحطة متضعفة إتضع الملوك و إنحطت منازلهم و ظهر الجور على الناس من ولاتهم و دخل عليهم مكاره عظيمة من ملوكهم الزهرة إذا كانت قوية مسعودة ظهر في الناس السرور و اليسار و النعم و صلحت المعايش و إتسعت العامة و كثر سرورهم بالنساء و الولد و الدلائل الزهرية و إن كانت ردية الحال فاسدة أفسدت حالهم و تنغصوا بسرورهم و كثرت أحزانهم و همومهم و ضاقت معايشهم و ظهر الشر و الجور فيهم عطارد إذا كان قويا سليما ظهرت الأرياح و إعتدلت و فشي في أكثر العالم الأدب و في العامة و تحابب الناس و تواددوا و تواصلوا و ظهرت فيهم الخطب و الشعر و كل كلام مطرب معجب و إن كان فاسدا منحوسا إشتدت حالة الناس من العامة و جار ولاتهم عليهم في خراجهم و مشايخهم و قل الأدب و عصفت الرياح و نقصت الأرياح و كثر الأراجيف و الكذب القمر إذا كان مسعودا سلمت العامة و قلت الآفات و المرض فيهم و إعتدلت المياه و كانت الأمطار نافعة و السنة صالحة مسعودة مخصبة و إن كان فاسدا مضرورا دخل على العامة الضرر من الولاة و كثر الأمراض و ربما كان الأمد الأمطار في الأوان الذي لا يحتاج إليه و إحتبس عن الناس أحوج ما كانوا إليه و إذا كان القمر في بيت السفر أو غيره من الكواكب و هو قوي دل على السفر و خروج الناس إلى الناحية التي تنسب إلى البرج الدال على السفر النظر في أمر الملك و الشمس لها الدلالة على الملوك بالطبع كما قلنا في زحل و كل كوكب ربع الشمس أتى بجوهره فإن كان سعدا دل على الظفر و السرور و الراحة و الصلاح و ما أشبه جوهره و إذا كان التحويل نهارا و المريخ في تربيع الشمس أو مقابلتها و هو حال في برج منقلب دل على خروج خارجي على الملك و خلع يده من الطاعة * و أنظر أبدا في تحويل السنة إلى المريخ فإن كان في البروج النارية أتى الملك ما يضره من ناحية المشرق و إن كان في البروج الهوائية أتى الملك ما يضره من جهة المغرب و إن كان في البروج الأرضية أتاه المكروه من جهة الجنوب و إن كان في المائية أتاه من جهة الشمال * و إن كان زحل في تربيع الشمس أصاب الملك أحزان و هموم و مصائب في ماله و إن وقع القمر مع زحل أصابه مرض بنيه و أقاربه و إن قارنت الزهرة أصابت الآفة نساء الملك و إن كان المشتري مقارنا لزحل هلك الأشراف و العظماء و القضاة و الوزراء و ذوي المراتب و إن كان الرأس مع زحل دل على المضرة بالرؤساء و العظماء * و إن إتفق عند تحويل السنة أن يكون الطالع الحمل و الشمس فيه و المشتري في شرفه و زحل كذلك دل على تنازع الملوك و الرؤساء في طلب الغلبة و الملك و الرياسة فإن كان المريخ أيضا في شرفه دل على القتال و الحروب و سفك الدماء في سائر الأقاليم و عم الفساد الناس أجمع حتى الصبيان و البهائم و الطير و ثارت فتنة عظيمة إلى أن تنتهي إلى الربع الذي فيه المشتري فإن كان القمر في شرفه أيضا زاد في التنازع و القتال إلى آخر السنة و إن كانت هذه الكواكب في أشرافها و الطالع الحمل كان التنازع بين الملوك فلو كانت هذه الكواكب التي في أشرافها فيما يلي الأوتاد كان التنازع بين الوزراء و الرؤساء و إن كانت في السواقط كان ذلك بين العوام و الرعايا فإن لم يكن المشتري في شرفه و كان زحل في شرفه و الشمس في شرفها دل على خروج ملكين أحدهما من المشترق و الآخر من المغرب و شدة الحرب و القتال بينهما و كان ببابل أيضا البلاء و على رأي من يجعل دليل الملك الطالع * رب العاشر على رأي من يجعل الطالع دليل الملك متى إنتحس أو ساءت حالته
بالسقوط و نظرت إليه النحوس لقي العمال شرا
و عن قصيدة إبن أبي الرجال: قال المؤلف رحمه الله:
الشرح: العلوية معروفة فإذا رأيتها متناظرة عند حلول الشمس في الحمل دل على وقوع الحرب و البلاء و الهول و المعاداة من المقابلة أو التربيع أو القران كمقارنة النحسين تدل على فتن و خروج عصاة و كثرة خصومات و منازعات و مخالفات و قران زحل و المشتري دليل على ما يلحق القضاة و أهل الدين و العلم من المكروه و ظلم العمال قال المؤلف رحمه الله:
الشرح: مقابلة الشمس لزحل في طالع التحويل يدل على منازعة الملوك رعيتها و على إختلاف و المريخ على الحرب و سفك الدماء و كثرة الظلم و ظهور الحريق و إن أحرقت الشمس المشتري دل على إختلاف في الملوك و هلاك القضاة و تغير حالهم و كثرة الظلم و منازعة الملوك قاعدة: متى كانت الشمس صاحبة وسط السماء و هي مقارنة لنحس أو في تربيع أو مقابلة بعيدة عن السعود مات ملك البلدة التي لها التحويل و هذا لا يخطىء و كذلك القول عند طولها بالأرباع ( الفصول ) إن أوجب تحويلها إنقلاب أعني كان طالع التحويل منقلب فيعمل لكل فصل طالع و أيضا إن لم تكن صاحبة العاشر و هي منحوسة و الله أعلم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
الشرح: لما فرغ من ذكر العظماء أخذ في ذكر الأواسط من الناس و الطعام فقال: و أنظر إلى ذلك من موضع المسير و التمام أي الإجتماع و الإستقبال و هو الكائن قبل نزول الشمس رأس الحمل بجزء الإجتماع لا إشكال فيه و الإستقبال الذي فوق الأفق فإن كانا معا على الأفقين فالذي في المشرق أولى لأنه مقبل على الطلوع ( ظاهر كلامه أنه يعمل بأحد الموضعين السابقين فقط إذا كان الآخر خفيا تحت الأفق و لا يعمل بهما معا إذا كانا ظاهرين فوق الأفق و الأهم منهما إذا كانا ظاهرين هو الذي قبل التحويل و إلا فالظاهر منهما فقط هو المعول عليه إذا إنفرد بالظهور ) فالكوكب الذي يمضي إليه البدر أي يتصل به بعد الإجتماع أو الإستقبال يستدل فيه على الحوادث و حال المطر و الخصب و الجدب و القحط فإن كان سعيدا كانت السنة صالحة سليمة خصبة و إن كان نحسا دل على الآفات و الفتن أو رطبا على المطر قال الإسرائيلي: إذا كان الكوكب المتصل به القمر في الإجتماع أو الإستقبال له حظ في طالع أحدهما أو بالزهرة و عطارد و إن لم يكن لهما في الطالع حظ فإنه يدل على المطر و مدته بقدر ما بين القمر و الكوكب من الدرج أياما قاعدة: إذا كان طالع الإنتقال الحمل و الأسد دل على المطر لأن للشمس حظ في الطالع و القمر متصل بها فاعلم ذلك تنبيه: الكوكب الذي يتصل به القمر بعد الإجتماع أو الإستقبال حده غير التحويل اليوم و الثاني فقط و للتحويل حتى يتصل من غير تحديد فصل لمعرفة نزول المطر يعرف بمعرفة فتح الباب فإن كان القمر في فتح الباب و متصل بزحل من مقابلة أو غيره و كان القمر مع ذلك في البروج المائية كان المطر و دخول القمر في العقرب يدل على المطر غالبا و على برد الهواء في الصيف فتح الباب: هو أن يكون القمر منصرفا عن كوكب متصلا بكوكب في بيته في مقابلة بيت الكوكب الأول كأن ترى القمر منصرفا عن كوكب المريخ متصلا بالزهرة الكائنة في بيتها الثور أو الميزان المقابلين للعقرب و الحمل الذين هما بيتا المريخ أو إنصرافه عن الزهرة و إتصاله بكوكب المريخ في بيت من بيوته و كانصراف القمر أيضا عن كوكب المشتري و إتصاله بعطارد في بيته أو إنصرافه عن عطارد و إتصاله بكوكب المشتري في بيته ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
الشرح: حاصله أن القمر في حالة إتصاله بالكوكب السعيد بعد الإجتماع أو الإستقبال لا يخلو حاله إما أن يكون في موضع جيد أو لا و إلى الأولى أشار بقوله: في موضع من حظه حميد جيد في حظوظه كالبيت و الشرف و إلى الثاني أشار بقوله في هبوطه أو سقوطه و مراده بالإدبار السواقط و قد تقدم بيانه في إطلاق الكواكب و كان حاصل النحوس غائبة و الأول يدل على أن الناس ينتقلون من سعادة و زيادة إلى سعادة و سناء و من خير إلى خير و من علو إلى علو و إن كان الثاني فهو يدل على الإنتقال من مهانة إلى كرامة و من أدنى إلى أعلى بإذن الله تعالى ثم قال رحمه الله:
الشرح: كان النظر أولا في حالة القمر و هذا في حال الكوكب المتصل به القمر فقال: و إن يكن يعني في إقبال ( و الإقبال أن يكون الكوكب في وتد ) و في حظ على الكمال أي يكون قويا في موضعه بالبيت أو الشرف و لم يخالط جرم ذلك السعد مخالط و لا نحس فإنه يدل على الإنتقال من سعة و علو منزلة إلى أوفى من ذلك و النفوس راضية بالإنتقال لأنه سعد و هذه دلالته ثم قال المؤلف رحمه الله:
الشرح:
أعني و إن كان القمر في هذه الحدود المذكورة سالفا و هي بروج العداوة, و موضع الممات و هي الثامن, و المريخ ينظره من عداوة دل على الأمراض التي ذكرها و على كل مرض لاسيما إن كان البرج ناريا و إن كان المريخ في الثامن من برج القمر مربعا للطالع دل على الحروب و القتل و شدة الهول * و بمثل ما تقدم ينظر في طالع أرباع السنة و هي السرطان و الميزان و الجدي * و بعض العلماء يرى أن برج التحويل إذا كان منقلبا إحتاج الأمر إلى النظر في طوالع الأرباع و إن كان مجسدا إحتاج إلى الربع الخريفي فقط و إن كان ثابتا إقتصر على الحمل و هذا مراد المؤلف * و منهم من لا بد له من معرفة طالع حلولها بالجدي على الإطلاق ليعرف المطر و يعتمد على جزء الإجتماع أو الإستقبال الكائن قبله فإن كان صاحب طالع الحلول و صاحب جزء الإجتماع أو الإستقبال في المواضع الرطبة دل على المطر و العكس بالعكس و كذا إذا كانا أو أحدهما راجعا أو هابطا أو محترقا * و منهم من ينظر إلى حلولها بأول دقيقة من الوجه الثالث من العقرب فإن وجد الكواكب الحالة في الثامن أو صاحب الثامن راجعة مغربة عن الشمس دلت على المطر و إلا فلا و أهم النظر في ذلك ثلاثة: المشتري و الزهرة و عطارد ثم قال رحمه الله:
الشرح: فائدة وقوع المريخ في الطالع التحويلي يدل على وقوع الحرب في الشهر الأول و في العاشر على آخر الربع الأول من السنة و في السابع من وسطها و في الرابع من آخرها و فيما بين ذلك بقدره كوقوعه في التاسع و يقال في الخامس أو ما يقرب تنبيه سهم الغلبة و وقوع القتال لا بد من النظر منهما * أما سهم الغلبة فيؤخذ دائما من الشمس إلى المريخ و يلقى من الطالع * أما وقوع القتال فيؤخذ مطلقا من المريخ إلى القمر و يلقى من الشمس * فإن وقع السهم أو صاحبه في السابع أو في الرابع فالظفر للعدو و في الطالع أو العاشر للبادىء مسألتان * الأولى: وقفت عليها بخط إبن عزوز و ذكر دلالة زاحف لحصار البلد و صورة النصبة على هذا الشكل ( لم يورد صورة الهيئة ) فكانت مدة إقامته سبعة أيام قال رحمه الله يدل الطالع على قوة المحايز و قد نهى في البارع أن يكون الطالع للبادىء برج المريخ لأن صاحبه من السفلية و يدل على ضعف العدو و يعضد ذلك أن الذنب يقع في الطالع و المريخ يسير إلى مقابلة زحل دلالة على هزيمة العدو و ذلك فيما يقرب من سبعة أيام عدد الدرج الذي بينهما * المسألة الثانية: نزل محاصر البلد فأقام عليها سبعة أيام و زحل مهزوم مغلوب و صورة الفلك لوقت نزوله على هذا الشكل ( لم يورد صورة الهيئة ) فكان الكوكب في حيز السابع فدل على الظفر للمزحوف عليه و القمر في الطالع منحوس بتربيع الشمس و المريخ الذي هو دليل الحرب و صاحبه عاشر البادىء ضعيف بالإحتراق و الشمس صاحبة السابع منحوسة بالمريخ دل على ضرر ينال المزحوف عليه و المشتري في تثليثها حلل تلك المنحسة و أضعفها فدل فدل على أنه أولا ذو خوف ثم يكون الظفر له لأنه أولا البادىء ضعيف و قد قال أبو معشر: إذا زحف الزاحف و القمر في الطالع أجلب الفضيحة على نفسه قال صاحب البارع: و إن كان القمر في الطالع و المريخ في التاسع فإنه مهزوم و وقوع صاحب الطالع في الثامن و هو ثاني السابع الذي للمزحوف عليه يدل على الضعف و في اليوم الذي بلغ القمر فيه إلى مقابلة المريخ من الثور هزم بإذن الله تعالى و هو اليوم السابع من الزحف ثم قال رحمه الله تعالى:
هذه باقي أبيات الأرجوزة المباركة, و معنى هذه الأبيات هو كون المريخ مع عطارد في التحويل يدل على الطاعون و الشدائد و هذا لا يخطىء البتة و ما حدث وبال و كان في تحويل ذلك العام الكاتب مع المريخ و المراد بالشدائد غلاء الطعام و قوله و كل خسف إلخ يعني أن الدلالة فيه من قران عطارد لزحل و إليه أشار بقوله العقيم و يدل عليه ما قاله قبل هذا و هو: متصلا بالكوكب العقيم كيوانها المعروف بالهموم و يحتمل أنه يريد به المريخ لدلالته على الخسف و الأول أصح و أظهر فمقارنة عطارد لزحل في التحويل يدل على حدوث الزلازل قال بعضهم: ما أصعب منحسة المريخ إذا جاسد عطارد و يدل على الطاعون و أيضا البرودات لأن الكاتب ممتزج يقوي دلالة النحس و الله أعلم الصفحة الرئيسية
|
||||||||||
|
|
|
|||||||||